المغرب شريك استراتيجي لألمانيا في التحول الطاقي والهيدروجين الأخضر

مع تعرّض ألمانيا لصدمة كبيرة نتيجة توقف أكثر من نصف وارداتها من الغاز الروسي، تتسارع برلين لإعادة رسم خارطة سياستها الطاقية، مع التركيز على الطاقة المستدامة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وفي هذا السياق، يبرز المغرب كشريك استراتيجي قادر على تزويد الصناعة الألمانية بالكهرباء المتجددة والهيدروجين الأخضر ضمن شراكة طويلة المدى.
ونقل موقع “Middle East Online” عن تقرير “German Foreign Policy” أن ألمانيا تعيد النظر في خطط استيراد الطاقة النظيفة من المغرب، بهدف تعزيز أمنها الطاقي وتوفير بدائل مستدامة للغاز والفحم، بعد أن شكل توقف الغاز الروسي أكثر من 50% من احتياجاتها صدمة حقيقية لأكبر اقتصاد صناعي في أوروبا.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الغاز أثر بشكل مباشر على تنافسية الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة في ألمانيا، مثل صناعة الصلب والكيماويات، ما دفع الحكومة إلى البحث عن مصادر طاقة أكثر استقرارًا واستدامة.
وتستهدف استراتيجية التحول الطاقي الألمانية “Energiewende” إنتاج 80% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030، مع تطوير الهيدروجين الأخضر لإزالة الكربون من القطاعات التي يصعب كهربتها.
ويعد استيراد الكهرباء المتجددة والهيدروجين الأخضر من دول غنية بالشمس والرياح، مثل المغرب، محورًا أساسيًا لهذه الاستراتيجية، لما يوفره من حماية ضد تقلبات الأسواق والمخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالموردين التقليديين.
وأضاف التقرير أن المغرب وألمانيا أطلقا في يونيو 2024 تحالفًا مناخيًا وطاقيًا لتوسيع إنتاج الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر في المغرب، مستندين إلى شراكة طاقية تعود إلى 2012 ضمن برنامج PAREMA. وتشمل الخطط الجديدة مد كابلات بحرية لربط الشبكة الكهربائية المغربية مباشرة بأوروبا، بما يمكن من نقل نحو 26 تيراواط/ساعة سنويًا، أي ما يعادل حوالي 5% من الطلب الألماني الحالي.




