اقتصاد المغربالأخبار

المغاربة يرفضون الساعة الإضافية و الحملة الوطنية تجمع أكثر من 137 ألف توقيع

عادت عقارب الساعة في المغرب لتثير عاصفة من الجدل مع أولى خيوط فجر اليوم الأحد، حيث استأنفت الإدارة العمل بتوقيت (غرينتش +1) وسط موجة رفض شعبي كاسحة تجاوزت منصات التواصل الاجتماعي لتتحول إلى حراك مدني منظّم يطرق أبواب المؤسسات الدستورية.

ولم تكن هذه العودة روتينية كما خططت لها الدوائر الحكومية، بل اصطدمت بجدار من الممانعة جسدته “الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية”، التي كشفت عن أرقام صادمة تمثلت في حشد أزيد من 137 ألف توقيع إلكتروني يطالب بإلغاء هذا التوقيت فوراً، معتبرين أن الاستمرار في هذا النهج يعكس فجوة عميقة بين القرار السياسي والواقع المعيشي للمواطنين، خاصة مع غياب تقييم شامل وموضوعي يلمس الآثار الحقيقية على الصحة النفسية والجسدية للمغاربة، بعيداً عن المؤشرات الاقتصادية الجزئية التي تبرر بها الحكومة موقفها.

و أعربت الحملة عن أسفها العميق لتمسك السلطة التنفيذية بخيار “الساعة الإضافية” في سياق يتسم بتنامي السخط المجتمعي، مؤكدة أن هذه الخطوة تكرس كلفة اجتماعية باهظة يدفع ثمنها التلاميذ والأسر المغربية يومياً في صراعهم مع الزمن والارتباك البيولوجي.

وشددت الحملة على أن قرار العودة لهذا التوقيت لا ينهي النقاش بل يفتحه على مصراعيه، معلنةً عن تدشين مرحلة جديدة من “الترافع المؤسساتي” تشمل مراسلة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لطلب رأي استشاري عاجل، مع إطلاق عريضة رسمية مؤطرة قانونياً لتحويل هذا الغضب الشعبي إلى ملتمس تشريعي ملزم، وصولاً إلى دعوة الناخبين لاعتماد “التصويت المشروط” ودعم البرامج السياسية التي تتبنى صراحةً مطلب العودة إلى الساعة القانونية، في إشارة واضحة إلى أن ملف “الزمن المغربي” بات ورقة ضغط سياسية لن تنطفئ جذوتها إلا بتحقيق توازن يراعي الإيقاع الطبيعي لحياة المجتمع.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى