اقتصاد المغربالأخبار

المجلس الأعلى للحسابات يسلط الضوء على إخفاقات النظام المعلوماتي للتعليم العالي

أظهرت نتائج التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات أن النظام المعلوماتي لقطاع التعليم العالي يعاني من اختلالات هيكلية ووظيفية كبيرة، ناجمة عن غياب رؤية استراتيجية موحدة، ما أسفر عن ضعف التنسيق بين الوزارة الوصية والجامعات وتشتت التطبيقات الرقمية، مؤثرًا بشكل مباشر على كفاءة الأداء وتحقيق الأهداف المرجوة.

وأوضح التقرير أن الفترة الممتدة بين 2015 و2024 تميزت بتخطيط غير رسمي لنظم المعلومات، يعتمد على مبادرات فردية وقرارات غير موحدة، مع غياب مخطط توجيهي شامل.

كما أشار إلى خلل في الهيكلة التنظيمية، إذ ظلت وظيفة نظم المعلومات ناقصة من الناحية المؤسساتية، تفتقر لتعريف واضح للأدوار والمسؤوليات، مع ضعف عمل اللجان الاستراتيجية ولجان القيادة على المستويين الوزاري والجامعي، إلى جانب غياب السياسات والإجراءات الأساسية لتوثيق وإدارة هذا المرفق الحيوي.

كما سجل المجلس ضغوطًا متزايدة على البنية التحتية، مع ارتفاع استخدام الذاكرة في الخوادم المركزية إلى مستويات قياسية خلال فترات الذروة، في ظل غياب نسخ احتياطية كافية وأنظمة ازدواجية تضمن استمرارية الخدمة.

وأضاف التقرير أن الاعتماد على معدات وبرمجيات قديمة ومنتهية الصلاحية يشكل تهديدًا أمنيًا حقيقيًا، إلى جانب تشتت البيانات وغياب قاعدة مركزية موحدة تعيق الاستفادة الكاملة من المعطيات في اتخاذ القرارات.

وأشار التقرير كذلك إلى محدودية التغطية الوظيفية للتطبيقات الحالية، وغياب توثيق شامل للعمليات، إضافة إلى ضعف تدبير المشاريع الرقمية، التي غالبًا ما تُطلق دون دراسات جدوى مسبقة أو إشراك كافٍ للجهات المستفيدة، مع نقص في آليات المتابعة والتقييم.

ولفت التقرير إلى المشاكل المتكررة التي يعاني منها نظام تدبير المسار الدراسي، بما في ذلك توقفات متكررة وعدم استغلال الخدمات الأخرى بالشكل الأمثل.

وأكد المجلس أيضًا على نقائص أمنية بارزة، منها عدم الالتزام الكامل بسياسات الأمن السيبراني، وضعف الحماية من البرمجيات الخبيثة، وإدارة غير فعّالة لحقوق الولوج، حيث تظل حسابات بعض المستخدمين مفعلة بعد مغادرتهم.

وأضاف التقرير غياب خطط للطوارئ وعدم توفر الوزارة والجامعات على آليات لاستمرارية النشاط أو استعادته عند وقوع أعطال أو كوارث تقنية مفاجئة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى