القضاء يرفض عرضاً إماراتياً بـ 3.5 مليار دولار لشراء سامير

أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء اليوم الجمعة قرارًا رفضت فيه العرض الإماراتي الأخير للاستحواذ على أصول شركة ساميـر، أكبر مصفاة لتكرير النفط في المغرب، في خطوة تُعيد أحد أكبر الملفات الصناعية والطاقة العالقة في المملكة إلى نقطة الصفر.
ويأتي هذا الحكم رغم أن العرض الذي تقدم به المستثمر الإماراتي سالم المهدي بلغ قيمته نحو 3,5 مليارات دولار، وهو أعلى عرض يُقدم منذ دخول المصفاة في مرحلة التصفية القضائية قبل نحو عقد من الزمن، بعد توقف الإنتاج سنة 2015 بسبب أزمة مالية خانقة.
ووفق معطيات حصلت عليها “الصحيفة”، كان الهدف من هذا العرض الطموح، الذي قادته شركة MJM Investments Limited الإماراتية بدعم من بنك الاستثمار البريطاني Barclays، الاستحواذ على كامل الأصول الصناعية واللوجستية للمصفاة الواقعة بمدينة المحمدية، بما يشمل وحدات التكرير، أنظمة التخزين، البنى التحتية، وشبكات الربط اللوجستي، تمهيدًا لإعادة تشغيل المنشأة الحيوية وإحياء دورها في منظومة الطاقة الوطنية.
وتشير المصادر إلى أن عملية الاستحواذ كانت مشروطة بخطوة تمهيدية ضرورية تتعلق بتمكين المستثمر من الوصول إلى موقع المصفاة لإجراء تقييم تقني شامل لكل مكوناتها، بما في ذلك سلامة المعدات، وحدات الضخ، خزانات التخزين، شبكات الأنابيب، وأنظمة السلامة الصناعية، إضافة إلى فحص مدى توافق المنشأة مع المعايير البيئية والصناعية الدولية، وتقدير حجم الاستثمارات اللازمة لإعادة تأهيلها وتشغيلها بطريقة آمنة ومستدامة.
ويُبرز هذا التطور حجم التعقيدات القانونية والمالية التي لا تزال تحيط بمحاولة تفويت أصول ساميـر، ويعكس التحديات المستمرة أمام أي مشروع لإعادة تشغيل منشأة كانت حتى قبل توقفها تشكل العمود الفقري لتكرير النفط في المغرب .




