اقتصاد المغربالشركات

القضاء الفرنسي يرفض طعن «لارام» ويثبت غرامة 10 آلاف يورو بسبب وثيقة سفر

أيدت المحكمة الإدارية بباريس الغرامة المالية المفروضة على الخطوط الملكية المغربية، والبالغة 10 آلاف يورو، على خلفية نقل مسافرة من الدار البيضاء إلى فرنسا باستخدام جواز سفر فرنسي يحمل هوية امرأة أخرى، معتبرة أن الاختلافات المسجلة بين صورة الوثيقة وملامح حاملة الجواز كانت كافية لإثارة الشك بشأن تطابق الهوية.

ورفضت الغرفة الثالثة بالمحكمة، في حكم صادر بتاريخ فاتح أكتوبر 2026، الطعن الذي تقدمت به الشركة لإلغاء العقوبة الإدارية الصادرة عن وزارة الداخلية الفرنسية، كما لم تستجب لطلبها إلزام الدولة الفرنسية بأداء ألفي يورو لتغطية المصاريف القضائية، وفق المعطيات المنشورة على منصة «Pappers Justice».

وتعود وقائع الملف إلى 2 غشت 2023، عندما وصلت مسافرة إلى مطار أورلي على متن رحلة قادمة من الدار البيضاء، وقدمت جواز سفر فرنسيا مسجلا باسم شخص آخر. وأفاد محضر الشرطة بأن عملية التحقق من الوثيقة كشفت عن اختلافات بين ملامح المسافرة والصورة المدرجة في الجواز، شملت شكل الوجه والعينين وفتحتي الأنف والشفتين.

وعلى إثر هذه الواقعة، قررت وزارة الداخلية الفرنسية، في 11 يوليوز 2024، فرض غرامة إدارية على الناقل الجوي المغربي، استنادا إلى المقتضيات القانونية التي تنظم دخول الأجانب إلى الأراضي الفرنسية، والتي تلزم شركات النقل بالتحقق من وثائق السفر المقدمة من المسافرين.

غير أن الخطوط الملكية المغربية اعترضت على القرار، معتبرة أن المعطيات الواردة في الملف لا تثبت بصورة كافية أن المخالفة كانت واضحة عند فحص جواز السفر، كما شككت في مدى موثوقية المقارنة بين صورة الوثيقة والملامح الفعلية للمسافرة.

لكن المحكمة لم تأخذ بهذه الحجج، واعتبرت أن الفوارق التي رصدتها الشرطة تشكل مؤشرات ظاهرة كان من شأنها التنبيه إلى عدم تطابق الهوية. وأوضحت أن الاستفادة من الإعفاء من الغرامة تقتضي إثبات أن وثائق السفر فُحصت قبل الصعود إلى الطائرة، وأنها لم تكن تتضمن أي علامات واضحة على وجود مخالفة، وهو ما لم تعتبره متحققا في هذه القضية.

وبموجب هذا القرار، ستظل الشركة المغربية مطالبة بأداء الغرامة المحددة في 10 آلاف يورو، في حكم يعيد تسليط الضوء على الالتزامات القانونية المفروضة على شركات الطيران بشأن مراقبة وثائق المسافرين المتوجهين إلى فرنسا.

ولا يعني القرار، بحسب الوقائع المعروضة في الحكم، أن المحكمة حسمت في الجنسية الحقيقية للمسافرة أو خلصت إلى أن جواز السفر كان مزورا، إذ انصب النزاع أساسا على مدى وضوح مؤشرات عدم تطابق الهوية عند التحقق من الوثيقة، وعلى مسؤولية الناقل الجوي في هذا الإطار.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى