الاقتصادية

الفضة تتراجع بقوة بأكثر من 16% وتهوي إلى أدنى مستوياتها منذ بداية 2026

دخلت أسعار الفضة مطلع الأسبوع على وقع ضغوط بيعية قوية في الأسواق الأوروبية، بعدما تكبد المعدن النفيس خسائر تجاوزت 16% في جلسة واحدة، مواصلاً تراجعه لليوم الثالث على التوالي، ليهبط إلى أدنى مستوى له منذ بداية سنة 2026، وفي أقل سعر يُسجله خلال الأسابيع الخمسة الماضية.

ويأتي هذا الهبوط الحاد في سياق اضطرابات واسعة تشهدها أسواق المعادن الثمينة، حيث هيمنت عمليات البيع المكثفة على تعاملات المستثمرين، خاصة بعد قرار مجموعة “CME” تشديد متطلبات الهامش على تداول العقود الآجلة للذهب والفضة، ما دفع العديد من المتعاملين إلى تقليص مراكزهم بشكل سريع.

إلى جانب ذلك، ساهم الارتفاع القوي للدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات الرئيسية في تعميق خسائر الفضة، مدعوماً بتحسن معنويات المستثمرين عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح “كيفن وارش” لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما عزز التوقعات باتباع سياسة نقدية أكثر تشدداً في المرحلة المقبلة.

وخلال تعاملات يوم الاثنين، تراجعت أسعار الفضة بنحو 16.25% لتستقر قرب مستوى 71.38 دولاراً للأونصة، بعدما افتتحت الجلسة عند 85.23 دولاراً، فيما لامست في وقت سابق أعلى مستوى يومي عند 88.96 دولاراً، قبل أن تستسلم لضغوط البيع المكثف.

وكان المعدن قد تعرض يوم الجمعة الماضي لهزة عنيفة، إذ سجل ثاني خسارة يومية متتالية وبأكبر تراجع يومي في تاريخه، بعد أن فقد نحو 26.5% من قيمته، متأثراً بتسارع عمليات التصحيح وجني الأرباح عقب بلوغه مستويات قياسية قاربت 121.65 دولاراً للأونصة.

ورغم هذا التراجع الحاد، فإن الفضة كانت قد أنهت شهر يناير الماضي على مكاسب قوية بلغت حوالي 19%، محققة تاسع ارتفاع شهري متتالٍ، بدعم من الإقبال الكبير لمستثمري التجزئة على المعدن كأداة تحوط واستثمار.

وفي تطور لافت، أعلنت مجموعة “CME”، المشغلة لأكبر بورصات المشتقات المالية عالمياً، عن رفع متطلبات الهامش على عقود المعادن الآجلة، على أن تدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ مباشرة بعد إغلاق الأسواق يوم الاثنين 2 فبراير 2026.

وشملت القرارات رفع هامش الحماية على عقود الذهب الآجلة في بورصة “كوميكس” من 6% إلى 8%، فيما تم تشديد هوامش تداول الفضة بشكل أكبر، لترتفع إلى 15% مقارنة بـ11% سابقاً.

كما طالت الزيادات عقود البلاتين والبلاديوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي والحد من المخاطر المرتبطة بالرافعة المالية، خاصة في ظل الارتفاعات القياسية والتقلبات الحادة التي تشهدها أسواق المعادن النفيسة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى