الفركي يفضح إخفاق برامج التمويل ويطالب ببنك عمومي لدعم المقاولات الصغيرة

في ظل استمرار الخسائر وإفلاس المقاولين الصغار، خرج عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، منتقدًا بشكل لاذع الطريقة التي أدارت بها الأبناك المغربية برنامجي “انطلاقة” و”فرصة”، مؤكداً أن هذا الأسلوب هو السبب المباشر في فشل البرنامجين وتوقفهما عن العمل.
وخلال بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي، كشف الفركي عن غياب الشفافية في نتائج تقييم المجلس الأعلى للحسابات لبرنامج “انطلاقة”، والذي أُجري بعد إحالة من مجلس النواب وسماع إفادات عدد من المقاولين المستفيدين.
وأوضح أن الكونفدرالية لم تتسلم أي نسخة من التقرير ولم يُعقد يوم دراسي للإطلاع على النتائج، متهمًا ما وصفه بـ”لوبي الأبناك” بمحاولة دفن التقييم.
وتساءل الفركي: “لماذا هذا الغموض في نشر نتائج المجلس الأعلى للحسابات؟ هل هو ضغط من لوبي الأبناك؟ وهل أصبح هذا اللوبي فوق القانون؟”.
وأشار الفركي إلى أن استمرار البرامج التي تديرها الأبناك التجارية بلا رقابة فعالة أمر عبثي، خاصة في ظل الأموال الكبيرة التي تم صرفها: “حوالي 6 مليارات سنتيم ذهبت على برنامج انطلاقة و2,5 مليار على برنامج فرصة دون تحقيق أي نتائج ملموسة للمقاولات الصغيرة جداً، وهي الأكثر حاجة للدعم”.
ولتجاوز هذه الإشكالية، اقترح الفركي إنشاء بنك عمومي مخصص لتمويل المقاولات الصغيرة جداً والمقاولين الذاتيين، كما هو معمول به في العديد من الدول الغربية. وأضاف: “الأموال التي صرفت على برنامجي انطلاقة وفرصة كان من الممكن أن تُستثمر كرأسمال لبنك عمومي جديد، بدل إطلاق برامج تُسند للبنوك التجارية ويتم التلاعب بها”.
وتطرق الفركي إلى الأسباب التي أدت إلى إفلاس عدد من المقاولين المستفيدين من القروض، مؤكدًا أن المشكلة كانت منذ البداية، حيث كانت الأبناك تتسابق لمنح القروض دون دراسة جدية للمشاريع أو تقييم قدرتها على النجاح، ما أدى إلى إهدار تمويلات ضخمة على مشاريع فاشلة.
كما لفت إلى أن هذا التسابق الأولي، المدفوع بالبعد الملكي للمشروع، أدى إلى إفلاس العديد من المقاولين، خصوصاً في قطاع النقل، مضيفًا أن بعضهم اضطر لإخفاء شاحناتهم لتجنب حجزها من قبل الأبناك.




