الغاز الطبيعي يقفز إلى أعلى مستوياته منذ عامين بفعل عاصفة برد تشل الإمدادات الأمريكية

سجّلت أسواق الطاقة في نيويورك انطلاقة قوية مع بداية الأسبوع، بعدما قفزت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي إلى مستويات لم تُسجَّل منذ أكثر من عامين، مدفوعة بموجة برد استثنائية شملت مساحات واسعة من الولايات المتحدة، وفرضت ضغطًا مزدوجًا على جانب الطلب والإمدادات في آن واحد.
وخلال تداولات الإثنين، اندفع عقد شهر فبراير إلى الصعود بنسبة لافتة قاربت 19%، ملامسًا مستوى 6.28 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، قبل أن يستقر لاحقًا بالقرب من 6.2 دولارات، في إشارة إلى حالة التذبذب التي تهيمن على السوق مع تصاعد المخاوف المناخية.
هذا التحرك الحاد يأتي امتدادًا لمكاسب تاريخية حققها الغاز الطبيعي الأسبوع الماضي، بلغت نحو 70%، في أسرع وتيرة صعود أسبوعية تشهدها السوق منذ تسعينيات القرن الماضي، وفق بيانات متداولة في أوساط المتعاملين.
وتعزو تقديرات قطاع الطاقة هذا الارتفاع اللافت إلى تعطل جزء من الإنتاج الأمريكي نتيجة العاصفة الثلجية، حيث تشير المؤشرات إلى توقف يقارب عُشر الإمدادات المحلية، في وقت قفز فيه الطلب بشكل حاد لتلبية احتياجات التدفئة وتوليد الكهرباء.
ويرى محللون أن استمرار الطقس القاسي قد يُبقي الأسعار تحت ضغط صعودي خلال الأيام المقبلة، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التقلبات في سوق الطاقة العالمية، مع ترقّب المستثمرين لأي إشارات حول استقرار الإنتاج أو انحسار موجة البرد.




