العملات الرقمية ترتد صعودًا وسط انحسار الضغوط البيعية وترقب السياسة النقدية الأمريكية

سجلت معظم العملات الرقمية مكاسب محدودة خلال تعاملات يوم الاثنين، في محاولة لتعويض جزء من الخسائر الحادة التي تكبدتها الأسواق الرقمية خلال الأيام الماضية، في ظل تراجع موجة البيع المكثفة وترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
وجاء هذا التحسن بعد فترة من الضغوط القوية التي طالت مجموعة واسعة من الأصول، بما في ذلك المعادن النفيسة والعملات الرقمية، نتيجة عمليات تصفية واسعة للمراكز الاستثمارية، إضافة إلى حالة عدم اليقين بشأن توجهات الاحتياطي الفيدرالي في المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، أعلنت مجموعة “سي إم إي” المشغلة لأكبر بورصات المشتقات في الولايات المتحدة، عن رفع متطلبات الهامش على العقود الآجلة للمعادن الثمينة، في خطوة تهدف إلى الحد من المخاطر وتقلبات الأسواق، على أن يبدأ تطبيق القرار عقب إغلاق جلسة التداول يوم الاثنين، وهو ما ساهم في إعادة توزيع السيولة بين الأسواق المختلفة.
وعلى الصعيد السياسي النقدي، أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي ردود فعل متباينة في الأسواق، حيث اعتبر المستثمرون أن هذا الاختيار قد يقلص المخاوف المتعلقة باستقلالية البنك المركزي.
ويُعرف وارش بموقفه المتشدد تجاه التضخم، ما يعزز توقعات تبني سياسة نقدية حذرة، رغم التكهنات بإمكانية اتخاذ خطوات مرنة على المدى القصير استجابة لضغوط اقتصادية وسياسية.
وفي تطور آخر، أعلنت وزارة العمل الأمريكية تأجيل إصدار تقرير الوظائف لشهر يناير، والذي كان مقررًا صدوره نهاية الأسبوع الجاري، بسبب تداعيات الإغلاق الحكومي الجزئي، الأمر الذي أضاف عنصرًا جديدًا من الضبابية إلى توقعات الأسواق بشأن الاقتصاد الأمريكي.
على مستوى التداولات، ارتفع سعر عملة الإيثريوم بنسبة 1.7% ليصل إلى 2337.7 دولار، وفق بيانات منصة “كوين ماركت كاب” عند الساعة 21:50 بتوقيت غرينتش.
ويرى محللون أن تحركات العملات الرقمية في الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بعوامل متعددة، أبرزها اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية، وتطورات الأسواق العالمية، ومستوى شهية المخاطرة لدى المستثمرين.




