العملات الرقمية تحت ضغط مزدوج بعد تثبيت الفائدة الأمريكية وتصاعد التوترات الجيوسياسية

شهدت أسواق العملات المشفرة موجة تراجع خلال تعاملات الأربعاء، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في وقت زادت فيه حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط لتضيف مزيدًا من الحذر إلى شهية المخاطرة.
وجاءت الضغوط على الأصول الرقمية بالتزامن مع تحركات سياسية وعسكرية لافتة من واشنطن، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرسال قطع بحرية إضافية إلى المنطقة، موجّهًا رسائل تحذير إلى طهران بشأن برنامجها النووي، ما عزز المخاوف من تصعيد محتمل قد ينعكس على الأسواق العالمية.
وفي الجانب النقدي، ثبتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، في قرار أنهى سلسلة من ثلاثة تخفيضات متتالية بواقع ربع نقطة مئوية لكل مرة. وأشارت اللجنة في بيانها إلى أن النشاط الاقتصادي لا يزال يسجل وتيرة نمو قوية، في حين أبدت ثقة أكبر نسبيًا في استقرار سوق العمل، مع الإقرار باستمرار الضغوط التضخمية.
ولفت المراقبون إلى أن البيان خلا هذه المرة من الإشارة السابقة التي كانت ترجّح مخاطر ضعف التوظيف على مخاطر التضخم، وهو ما فُسر على أنه ميل نحو سياسة نقدية أكثر حذرًا وصبرًا، تعكس توازنًا أكبر بين هدفي استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل.
من جانبه، أوضح رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن مستويات الفائدة الحالية ما زالت ملائمة لدعم مسار الاقتصاد نحو تهدئة التضخم والحفاظ على قوة سوق العمل، نافياً وجود دلائل على أن المستثمرين العالميين يتخذون خطوات تحوط واسعة ضد الدولار الأمريكي، ومقللًا من احتمالات أي تحركات مفاجئة برفع الفائدة في الأجل القريب.
وعلى صعيد الأداء السعري، تراجع الإيثريوم بنسبة 0.5% ليستقر قرب مستوى 3009.7 دولارات، وفق بيانات منصة «كوين ماركت كاب»، في إشارة إلى استمرار الحذر في سوق الأصول الرقمية وسط تداخل العوامل الاقتصادية والسياسية.




