العائد على السندات البريطانية يتراجع مع تصاعد المخاوف التجارية الأمريكية

تراجعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى مستوى يقل عن 4.35%، مسجلة أدنى مستوى لها منذ منتصف يناير، في ظل تجدد حالة عدم اليقين حول السياسات التجارية للولايات المتحدة، ما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الأصول الآمنة.
جاء هذا التراجع بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن نيته زيادة التعرفة المؤقتة على الواردات العالمية من 10% إلى 15%، عقب قرار المحكمة العليا تعليق تنفيذ مجموعة أوسع من الإجراءات.
وأوضح ممثل التجارة الأمريكي، جيميسون غرير، أن الاتفاقيات القائمة، بما في ذلك تلك الموقعة العام الماضي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، لا تزال سارية، رغم أن بعض الخبراء حذروا من إمكانية تطبيق التعرفة الجديدة اعتبارًا من الغد في حال عدم صدور توضيحات رسمية.
على الصعيد المحلي، واصل المستثمرون دراسة البيانات الاقتصادية الإيجابية، حيث أظهر أحدث تقرير مؤشر مديري المشتريات من S&P Global نموًا قويًا في القطاع الخاص بالمملكة المتحدة خلال فبراير، مسجلًا أسرع وتوسع منذ أبريل 2024.
كما تجاوزت مبيعات التجزئة لشهر يناير توقعات المحللين، في حين سجل القطاع العام فائضًا شهريًا صافياً بلغ 30.4 مليار جنيه إسترليني، وهو أعلى رقم مسجل منذ سنوات، ما يعكس قوة التمويل العام رغم المخاوف الخارجية.
تجمع هذه العوامل بين الضغوط التجارية الدولية والبيانات الاقتصادية المحلية لتشكيل بيئة استثمارية معقدة للمستثمرين البريطانيين، مع استمرار الرصد الدقيق لأي تغييرات قد تطرأ على السياسات الأمريكية وتأثيرها على الأسواق المالية.




