الصين وروسيا تؤكدان تعزيز التنسيق الاستراتيجي وسط ضغوط دولية

أجرى وزير الدفاع الصيني، دونغ جون، يوم الثلاثاء، مكالمة فيديو مع نظيره الروسي أندريه بيلوسوف، أكد خلالها على “ضرورة تعزيز التنسيق الاستراتيجي” بين البلدين، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الصيني “سي سي تي في”.
ونقل التلفزيون عن دونغ قوله إن الصين مستعدة للعمل مع روسيا لتعميق التعاون بين البلدين، “إثراء جوهر الشراكة وتحسين آليات التبادل”، إضافة إلى “تعزيز القدرة على مواجهة مختلف المخاطر والتحديات، والمساهمة في الأمن والاستقرار العالميين”.
ولم يشر بيان وزارة الدفاع الصينية أو الروسية بشكل مباشر إلى الحرب في أوكرانيا، رغم أن هذه المكالمة تأتي بعد أيام من اجتماع مفاوضين روس وأوكرانيين في أبوظبي لمناقشة خطة سلام بوساطة أمريكية، بهدف إنهاء الغزو الروسي المستمر منذ نحو أربع سنوات، والذي تتهم الحكومات الغربية الصين بتسهيله عبر دعم اقتصادي وعسكري لموسكو.
ونقل بيان وزارة الدفاع الروسية عن بيلوسوف قوله: “منذ اجتماعنا الأخير في يونيو من العام الماضي، وقعت أحداث كثيرة أثرت بشكل كبير على الوضع الدولي”، مضيفًا أن “تجارب فنزويلا وإيران تستلزم من أجهزتنا تحليل الوضع الأمني باستمرار واتخاذ الإجراءات المناسبة”.
تجمع الصين وروسيا شراكة استراتيجية قوية، ولم تُدين بكين الغزو الروسي لأوكرانيا، رغم إعلانها حيادها الظاهري تجاه الحرب. وتتهم الحكومات الغربية الصين بتقديم دعم اقتصادي مهم لمجهود موسكو الحربي، بما في ذلك تزويد الصناعات الدفاعية الروسية بمعدات ومستلزمات.
تزامن هذا التواصل مع لقاء مفاوضين من روسيا وأوكرانيا في أبوظبي لمناقشة خطة السلام الأمريكية، كما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التهديد الصيني والروسي في القطب الشمالي كأحد دوافع رغبته في ضم غرينلاند، ما يضيف بعدًا جيوسياسيًا آخر للصراع الدولي المتنامي.




