العملات الرقمية

الصين تشدد قبضتها على العملات المستقرة وهونغ كونغ تمهد لتنظيمها القانوني

في خطوة جديدة لتعزيز السيطرة على النظام المالي، وسّعت الصين قيودها على العملات المستقرة، مستهدفةً الحد من المخاطر التي قد تنشأ من توسع هذا السوق بسرعة. السلطات المالية في بكين، بقيادة People’s Bank of China، أصدرت إشعارًا يشمل العملات المستقرة المرتبطة باليوان وأصولًا رقمية مرمّزة، مؤكدة أن أي إصدار للعملات المستقرة خارج الصين يستلزم ترخيصًا مسبقًا.

الإشعار، الذي جاء بالتعاون مع China Securities Regulatory Commission، يفرض على الجهات المحلية والأجنبية الالتزام بالموافقة الرسمية قبل إصدار العملات المستقرة، في مسعى لحماية السيادة النقدية ومنع انتقال المخاطر إلى النظام المالي. وأكدت السلطات أن هذه العملات يمكن أن تؤدي دورًا نقديًا فعليًا في التداول والمدفوعات، مما قد يضعف السيطرة الحكومية على العملة الرسمية.

في إطار تشديد الرقابة، جددت الصين حظر جميع أنشطة العملات الرقمية الافتراضية وتعدينها، مشيرة إلى أن بعض الشركات كانت تستخدم مراكز بيانات كغطاء لممارسة التعدين المرتبط بالعملات المستقرة والأصول الرقمية. كما فرض الإطار الجديد قيودًا صارمة على ترميز الأصول الحقيقية، معتبرًا أن تقديم خدمات فنية أو وساطة مرتبطة بإصدار أو تداول هذه الأصول دون ترخيص قد يشكل نشاطًا ماليًا غير قانوني.

على النقيض من ذلك، تتخذ Hong Kong Monetary Authority مسارًا مختلفًا، حيث تسعى إلى تنظيم سوق العملات المستقرة عبر نظام تراخيص رسمي. وتخطط هونغ كونغ لإصدار أول دفعة من التصاريح في مارس المقبل بعد تقييم عشرات الطلبات من شركات مالية وتقنية، مما يتيح استخدام العملات المستقرة في المدفوعات عبر الحدود وأنظمة الإيداع الرمزية.

يعكس هذا التباين الكبير بين سياسة البر الرئيسي التي تقيد العملات المستقرة وسياسة هونغ كونغ التي تنظمها رقابيًا رؤية متباينة لمستقبل العملات الرقمية في آسيا؛ فبينما ترى بكين توسع العملات المستقرة كتهديد محتمل للاستقرار النقدي، تعتبر هونغ كونغ أن تنظيمها القانوني قد يمنحها دورًا محوريًا في البنية المالية الرقمية العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى