السوق النقدية تحافظ على توازنها بالمغرب وسط ارتفاع تدخلات بنك المغرب

حافظت السوق النقدية المغربية على قدر من الاستقرار خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 24 شتنبر 2026، في وقت كثف فيه بنك المغرب تدخله لضبط مستويات السيولة، عقب قراره الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير للمرة السادسة على التوالي.
وأفاد مركز أبحاث «التجاري غلوبال ريسيرش» (AGR)، ضمن مذكرته الأسبوعية «Weekly Hebdo Taux – Fixed Income»، بأن قرار البنك المركزي جاء متماشياً مع انتظارات السوق، في ظل توازن بين استمرار التحكم في الضغوط التضخمية محلياً وتنامي المخاطر القادمة من المحيط الخارجي.
وفي هذا السياق، عزز بنك المغرب حجم السيولة التي يضخها في السوق النقدية، إذ ارتفعت التسبيقات لأجل سبعة أيام إلى 63.7 مليار درهم خلال الأسبوع محل المتابعة، مقابل 54.2 مليار درهم في الأسبوع السابق، بما يعكس ارتفاع وتيرة التدخلات الرامية إلى تنظيم ظروف التمويل.
أما على مستوى الآليات طويلة الأجل، فقد شهدت عمليات إعادة الشراء تراجعاً بقيمة 3.6 مليارات درهم، بالتزامن مع ارتفاع القروض المضمونة بالقيمة نفسها، ما يعكس تغيراً في تركيبة أدوات تدخل البنك المركزي لتلبية احتياجات السيولة داخل السوق.
وبالتوازي مع ذلك، حافظ سوق ما بين البنوك على استقراره، حيث ظلت أسعار الفائدة متقاربة مع مستوى سعر الفائدة الرئيسي المحدد في 2.25 في المائة.
وفي المقابل، سجل مؤشر «مونيا» (MONIA)، الذي يعد مرجعاً يومياً لأسعار السوق النقدية ويُحتسب انطلاقاً من معاملات إعادة الشراء المضمونة بسندات الخزينة، انخفاضاً بمقدار نقطتين أساس، ليستقر عند 2.19 في المائة، مقابل 2.21 في المائة خلال الفترة السابقة.
وفي ما يتعلق بتوظيفات الخزينة في السوق النقدية، فقد واصلت منحاها التنازلي، سواء على أساس عمليات التوظيف على بياض أو عبر إعادة الشراء، لتتراجع إلى أقل من 3 مليارات درهم خلال الأسبوع، وهو مستوى يعكس تشدداً في وضعية السيولة المرتبطة بالخزينة.
وتبرز هذه التطورات استمرار اعتماد السوق النقدية على تدخلات بنك المغرب لضمان توازن السيولة، في وقت تظل فيه أسعار الفائدة قريبة من المستوى الرئيسي، بينما تعكس تحركات مؤشر «مونيا» وتوظيفات الخزينة تغيرات محدودة في ظروف السوق خلال الفترة المدروسة.




