السندات اليابانية تتعافى بعد موجة بيع حادة مع اقتراب الانتخابات المبكرة

شهدت السندات اليابانية طويلة الأجل تعافياً جزئياً الأربعاء، بعد موجة بيع قوية دفعت العوائد إلى مستويات قياسية، فيما دعت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما المشاركين في السوق إلى التزام الهدوء وسط مخاوف المستثمرين من تقلبات مستقبلية مع اقتراب الانتخابات المبكرة المقررة في 8 فبراير.
وتراجع العائد على سندات الأربعين عاماً بمقدار 6.5 نقطة أساس بعد أن قفز يوم الثلاثاء أكثر من ربع نقطة مئوية، بينما هبط العائد على سندات الثلاثين عاماً إلى 3.8% بانخفاض 7.5 نقاط أساس. ورغم ذلك، لا يزال العائد على سندات الأربعين عاماً يتجاوز 4% بعد تسجيله مستوى قياسياً جديداً عند 4.215% يوم الثلاثاء.
وقالت كاتاياما إن على المشاركين في السوق “الهدوء وعدم التفاعل المبالغ فيه”، وسط تدخل بنك اليابان المعتاد في عمليات شراء السندات الأربعاء للحفاظ على الاستقرار المالي.
وجاءت موجة البيع بعد أن تعهدت رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي ضمن حملتها الانتخابية بخفض الضرائب، ما أثار قلق المستثمرين حول انعكاسات هذه الخطوة على عوائد السندات المحلية وأثرها على الأسواق العالمية، حيث أشار وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى أن هذه التحركات أثرت أيضاً على سندات الخزانة الأميركية.
وصف كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة “سوميتومو ميتسوي ترست أسيبت مانجمنت”، تأثير تصريحات كاتاياما قائلاً: “ستترك التعليقات أثرها في السوق، لكنها لا تكفي لإيقاف الاتجاهات القائمة فوراً. من المتوقع أن تشتري الأسواق السندات اليوم، لكن الزخم الصعودي سيبدأ بالتلاشي تدريجياً”.
وبينما تواصل الأسهم اليابانية تراجعها، استقر الين قرب مستوى 158 مقابل الدولار، في مؤشر على الحذر المستمر لدى المستثمرين قبيل الانتخابات، وسط توقعات بمزيد من التقلبات في الأيام المقبلة.




