السعدي: 147 مليار درهم معاملات و1.23 مليار درهم صادرات للصناعة التقليدية

انطلقت اليوم الاثنين في العاصمة الرباط فعاليات المنتدى الدولي للصناعة التقليدية، في إطار الدورة التاسعة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، تحت شعار: “الصناعة التقليدية: نحو دينامية جديدة للاستثمار والتصدير ذات قيمة مضافة عالية”.
وفي كلمة افتتاحية، أبرز كاتب الدولة في الصناعة التقليدية، لحسن السعدي، أن الصناعة التقليدية تمثل إرثًا ثقافيًا حيًا يعكس غنى الحضارة المغربية ويجسد مهارات متوارثة عبر الأجيال، مشيراً إلى أنها تشكل رافعة استراتيجية لتعزيز إشعاع المملكة على المستويين الوطني والدولي، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وأشار السعدي إلى أن تعبئة مختلف الشركاء، من القطاعين العام والخاص، ساهمت في تحويل الصناعة التقليدية من نشاط اجتماعي إلى قطاع إنتاجي فعّال قادر على تحسين مؤشرات الاقتصاد الوطني وخلق القيمة المضافة وفرص الشغل.
وأوضح أن هذا التحول تم عبر مرحلتين أساسيتين: المرحلة الأولى ركزت على الهيكلة القانونية والتنظيمية للقطاع، من خلال إصلاح شامل للإطار القانوني وتفعيل السجل الوطني للصناعة التقليدية الذي يضم أكثر من 440 ألف مسجّل، وإطلاق الهيئات المهنية.
أما المرحلة الثانية، فهدفت إلى تسريع التنمية الاقتصادية للقطاع، مع تعزيز التغطية الاجتماعية لحوالي 660 صانعًا وصانعة تقليديين.
وأكد السعدي الدور المركزي لمؤسسة “دار الصانع” في دعم الصناع، وتعزيز حضور المنتجات التقليدية المغربية على الصعيدين الوطني والدولي. وكشف أن القطاع سجل رقم معاملات إجمالي بلغ حوالي 147 مليار درهم، مع صادرات بلغت 1,23 مليار درهم سنة 2025، بمعدل نمو سنوي 7,6٪، مساهماً بما يقارب 10٪ من عائدات السياحة بالعملة الصعبة.
وأوضح كاتب الدولة أن الولايات المتحدة الأمريكية تتصدر قائمة الدول المستوردة بنسبة 49٪، تليها فرنسا 10,5٪ وتركيا 6٪. وفيما يخص المنتجات، تتصدر صادرات الفخار والحجر 35,7٪، تليها الزرابي 18٪ والملابس التقليدية 17٪، مع معدل رضا دولي عن المنتجات المغربية يفوق 90٪.
وأكد السعدي أن استراتيجية التصدير ترتكز على أربعة محاور رئيسية: المشاركة في التظاهرات الترويجية، تطوير شبكات الأعمال، إبرام شراكات تجارية، وتنفيذ حملات تواصلية موجهة. وأضاف أن القطاع يضم منظومة جودة متكاملة تضم 77 علامة جماعية للتصديق و446 معيار مطابقة، استفادت منها أكثر من 2,500 وحدة إنتاجية.
وأبرز برامج الدعم المهيكلة مثل برنامج التميّز لفرعي الزربية والفخار والخزف، وبرنامج مواكبة المصدّرين، إضافة إلى برنامج دعم المجمعين، حيث استفاد منها 228 صانعًا وصانعة بين سنتي 2024 و2025. كما حققت منظومة التكوين معدل إدماج مهني تجاوز 85٪، مع طاقة استيعابية أكثر من 35 ألف مقعد بيداغوجي، واستفاد منها 73,427 شابًا وشابة، منهم 63٪ فتيات.
وأشار السعدي إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز دور غرف الصناعة التقليدية، تحديث مؤسسة “دار الصانع”، تحسين ولوج المواد الأولية، وتطوير استراتيجية مهيكلة للأسواق الوطنية والدولية، مع التركيز على الرقمنة والابتكار لضمان استدامة القطاع وزيادة قيمته المضافة.
واختتم كاتب الدولة كلمته مؤكداً أن المنتدى يشكل فرصة لتبادل الخبرات وبلورة توصيات عملية لتعزيز الدور الاقتصادي والاجتماعي للصناعة التقليدية، وجعلها رافعة للتنمية، ووسيلة للحفاظ على التراث المغربي العريق، وتحقيق تطلعات صانعات وصناع الصناعة التقليدية.




