الريبل يقود ارتدادًا حذرًا في سوق العملات الرقمية وسط رهانات على الفائدة

سجّل توكن الريبل ارتفاعًا لافتًا في تعاملات يوم الجمعة، متعافيًا من موجة بيع حادة ضربت سوق العملات الرقمية في وقت سابق، مع عودة جزئية للمستثمرين نحو الأصول الأعلى مخاطرة.
وصعد الريبل بنحو 5.5% ليستقر قرب مستوى 1.44 دولار، رافعًا قيمته السوقية إلى حوالي 88 مليار دولار، فيما تجاوز حجم التداول خلال 24 ساعة 14.5 مليار دولار، بحسب بيانات CoinMarketCap.
وجاء هذا الارتداد في سياق أوسع من الاضطراب الذي لم يقتصر على الأصول الرقمية، بل امتد إلى الأسواق العالمية، حيث أثار تراجع أسهم التكنولوجيا مخاوف بشأن استدامة موجة الاستثمار الضخمة في الذكاء الاصطناعي، والتي تُقدّر بنحو 600 مليار دولار من قبل كبرى الشركات.
وأسهمت خسائر أسهم البرمجيات في الضغط على معنويات المستثمرين، بالتزامن مع تنامي التوقعات بخفض محتمل لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المرتقب خلال مارس.
وعلى صعيد العملات الكبرى، استعاد بيتكوين مستوى 65 ألف دولار، بينما حققت إيثريوم مكاسب طفيفة، رغم أن العملتين ظلتا مهددتين بتسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ أواخر عام 2022.
وأشار محللون إلى أن التراجعات الأخيرة تعود في جزء كبير منها إلى تصفية مراكز استثمارية كبيرة ومكدّسة بالرافعة المالية، ما زاد من حدّة التحركات السعرية. ووصف بعض المتابعين ما يجري بأنه مرحلة تصحيح مؤلمة بعد فترة من الرهانات أحادية الاتجاه.
وتميّز أداء الريبل عن بقية السوق، بعدما كان قد فقد نحو 20% من قيمته في جلسة واحدة يوم الخميس، قبل أن يشهد ارتدادًا قويًا في اليوم التالي، متداولًا ضمن نطاق واسع تراوح بين 1.12 و1.47 دولار، في إشارة إلى استمرار التقلبات الحادة.
بالتوازي مع تحركات السعر، أعادت شركة Ripple تسليط الضوء على توسّعها في الخدمات الموجهة للمؤسسات.
فقد أعلنت مطلع فبراير عن دعم منصة Ripple Prime لمنصة Hyperliquid، المتخصصة في مشتقات التمويل اللامركزي، ما يتيح لعملائها الوصول إلى سيولة مشتقات على السلسلة وإدارة مراكز متعددة باستخدام ضمان موحّد، في خطوة تهدف إلى تعزيز جاذبية حلولها للمستثمرين المحترفين.
ويُنظر إلى الريبل، باعتباره أحد أبرز توكنات العملات البديلة، كمقياس لحالة الإقبال على المخاطر في السوق الرقمية. لذلك، يكون عادة أكثر عرضة لتقلبات حادة عند انتقال المستثمرين سريعًا بين فترات التفاؤل والحذر.
ورغم التعافي الأخير، لا تزال الصورة العامة هشّة، إذ لم تمحُ المكاسب الأخيرة الخسائر المتراكمة منذ الذروة المسجلة العام الماضي.
كما أن انخفاض السيولة، خصوصًا خلال عطلات نهاية الأسبوع، يفاقم من حدّة التذبذب، لا سيما في الأصول الأصغر حجمًا.
ويحذر متعاملون من أن أي ضغوط جديدة على أسهم التكنولوجيا، أو ارتفاع في عوائد السندات، أو موجة تصفية إضافية للمراكز الممولة بالاقتراض، قد تعيد الريبل إلى نطاق 1.10–1.20 دولار.
ويُعد الحفاظ على مستوى 1.40 دولار اختبارًا مفصليًا في الأجل القريب، بالتزامن مع مراقبة قدرة بيتكوين على الثبات فوق 65 ألف دولار، فيما يترقّب المستثمرون قرار السياسة النقدية الأميركية في 18 مارس باعتباره المحطة التالية المؤثرة في اتجاه الأسواق.




