الريبل تتحرك بحذر وسط تراجع الزخم الاستثماري وترقب إشارات جديدة للسوق

تواصل عملة الريبل (XRP) التحرك في نطاق سعري محدود، في ظل غياب محفزات قوية تدفعها نحو تحقيق مكاسب جديدة، بينما يترقب المستثمرون تطورات الأسواق العالمية والمؤشرات الفنية التي قد تحدد اتجاه العملة خلال المرحلة المقبلة. ورغم تحسن شهية المخاطرة في الأسواق المالية، فإن الريبل لا تزال تواجه ضغوطًا ناجمة عن ضعف الطلب وتراجع وتيرة الاستثمارات المؤسسية.
وجاء التحسن النسبي في معنويات المستثمرين عقب انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعدما أعلنت الولايات المتحدة وإيران خطوات تهدف إلى خفض التصعيد وإفساح المجال أمام الحلول الدبلوماسية. وأسهم هذا التطور في تهدئة مخاوف الأسواق، لينعكس مباشرة على أسعار النفط التي سجلت تراجعًا ملحوظًا، كما عزز الإقبال النسبي على الأصول ذات المخاطر المرتفعة، ومن بينها العملات الرقمية.
ورغم هذا المناخ الأكثر إيجابية، لم تتمكن الريبل من استثمار الظروف لتحقيق اختراق سعري قوي، إذ بقيت الأسعار مستقرة قرب مستويات الدعم الرئيسية، بينما تشير المؤشرات الفنية إلى استمرار الضغوط البيعية، مع بقاء المتوسطات المتحركة في اتجاه هابط، الأمر الذي يقلص فرص تحقيق موجة صعود قوية على المدى القصير.
وتظهر بيانات سوق المشتقات أن نشاط المستثمرين لا يزال يتسم بالحذر، حيث استقر حجم العقود المفتوحة للعقود الآجلة الدائمة عند نحو 2.21 مليار ريبل، مقارنة بـ2.19 مليار ريبل في الجلسة السابقة، وفق بيانات منصة CoinGlass. ويعكس هذا الاستقرار غياب تدفقات استثمارية جديدة قادرة على دفع الأسعار نحو مستويات أعلى، خاصة بعد تراجع العقود المفتوحة من ذروتها البالغة 2.37 مليار ريبل المسجلة في 20 يوليوز.
كما أخفقت العملة في الحفاظ على مكاسبها الأخيرة فوق مستوى 1.16 دولار، وهو ما يعكس استمرار عمليات جني الأرباح وضعف الزخم الشرائي، في وقت يفضل فيه المستثمرون انتظار مؤشرات أوضح قبل زيادة مراكزهم الاستثمارية.
ومن جهة أخرى، شهدت صناديق المؤشرات المتداولة (ETF) المرتبطة بالريبل تباطؤًا في وتيرة التدفقات الاستثمارية خلال الجلسات الأخيرة، ما يعكس فتورًا مؤقتًا في الطلب المؤسسي. وتشير بيانات منصة SoSoValue إلى أن إجمالي التدفقات التراكمية لهذه الصناديق بلغ نحو 1.49 مليار دولار، بينما وصلت قيمة الأصول الخاضعة للإدارة إلى حوالي 1.01 مليار دولار.




