العملات

الروبية الهندية تسجل انهيارًا تاريخيًا وسط ضغوط النفط وتوترات الشرق الأوسط

دخلت الأسواق المالية الهندية مرحلة اضطراب حاد، بعدما هوت العملة المحلية إلى أدنى مستوى في تاريخها، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تداعيات ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما يهدد بتغذية موجة تضخم جديدة وتوسيع فجوة العجز التجاري في ثالث أكبر اقتصاد آسيوي.

وخلال تعاملات الأربعاء، تراجعت الروبية بنسبة تقارب 0.9% لتستقر عند مستوى قياسي بلغ 92.3050 مقابل الدولار الأمريكي، في أكبر خسارة يومية لها منذ نحو عشرة أشهر.

هذا الانخفاض الحاد دفع بنك الاحتياطي الهندي إلى التدخل في سوق الصرف عبر بيع الدولار في محاولة لاحتواء التقلبات وتهدئة مخاوف المستثمرين.

الضغوط لم تقتصر على سوق العملات، إذ شهدت سوق الدين موجة بيع دفعت العائد على السندات الحكومية لأجل عشر سنوات إلى الارتفاع بنحو خمس نقاط أساس ليصل إلى 6.73%، ما يزيد من تعقيد مهمة البنك المركزي في الحفاظ على استقرار تكاليف الاقتراض وسط بيئة خارجية مضطربة.

أما في سوق الأسهم، فقد تعرض مؤشر Nifty 50 لخسائر ملحوظة بلغت ذروتها عند 2.3%، مع تزايد قلق المستثمرين من تأثير أسعار الطاقة المرتفعة على أرباح الشركات والإنفاق الاستهلاكي.

ويخشى متعاملون أن تؤدي هذه التطورات إلى تعميق الفجوة بين أداء الأسهم الهندية ونظيراتها في الأسواق العالمية، التي لا تزال تستفيد من تدفقات استثمارية أقوى نسبيًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى