الروبل الروسي يتراجع بعد ذروة ثلاث سنوات وسط مخاوف اقتصادية

تداول الروبل الروسي عند مستوى 77 مقابل الدولار الأمريكي، مسجّلًا تراجعًا طفيفًا عن أعلى مستوى له خلال ثلاث سنوات الذي بلغ 75.5 في أواخر فبراير. ويعكس هذا الانخفاض المخاوف المتزايدة بشأن النمو الاقتصادي الروسي، رغم الدعم الجزئي الناتج عن ضوابط رأس المال وانخفاض تدفق العملات الأجنبية إلى النظام المالي.
وأظهرت البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي الروسي نما بنسبة 1% فقط في عام 2025، وهو معدل أدنى بكثير من المتوسطات المسجلة منذ بداية النزاع في أوكرانيا، ما دفع بنك روسيا إلى تمديد دورة خفض أسعار الفائدة بشكل مفاجئ.
ومع ذلك، فقد حدّت العقوبات المتزايدة المفروضة على البنك المركزي الروسي والشركات الكبرى من قدرة السوق المحلية على التعامل بالعملات الصعبة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الصرف التي يحددها البنك المركزي على مدار العام. ويظهر أثر ذلك جليًا في انخفاض تداول أزواج الروبل بنسبة 96% مقارنة بما كان عليه قبل غزو أوكرانيا.
وفي سياق متصل، أدت الإيرادات المتراجعة من قطاع الطاقة، وهو المصدر الأساسي لميزانية الدولة، إلى قيام البنك المركزي الروسي ووزارة المالية ببيع الذهب واليوان من صندوق الرفاه الوطني لتمويل الإنفاق الحكومي، ما ساهم جزئيًا في دعم قيمة العملة الروسية.
ويشير هذا الأداء إلى حالة من التوازن الهش للروبل، بين الضغوط الاقتصادية الداخلية والقيود الخارجية، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه روسيا على المستويين المحلي والدولي.




