الذهب يصعد مع تراجع الدولار وانحسار التوترات الجيوسياسية وترقب قرار الفيدرالي

استهلت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع على ارتفاع، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وتحسن معنويات الأسواق عقب بوادر تهدئة في الشرق الأوسط، بينما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي قد يرسم ملامح السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وسجلت أسعار المعدن الأصفر مكاسب في الأسواق الفورية والعقود الآجلة، مستفيدة من انخفاض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.3% ليصل إلى 101.18 نقطة، ما عزز جاذبية الذهب للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
وجاء تحسن شهية المستثمرين بعد إعلان مسؤول إيراني رفيع أن طهران ستلتزم بوقف هجماتها طالما امتنعت الولايات المتحدة عن تنفيذ ضربات جديدة، بالتزامن مع تعليق واشنطن عملياتها الجوية عقب مخاوف داخل الإدارة الأمريكية من استنزاف القدرات العسكرية.
كما أسهم التراجع الحاد في أسعار النفط في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم، وهو ما وفر دعماً إضافياً للأسواق المالية، رغم استمرار حالة الترقب بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة الأمريكية.
وتتجه الأنظار حالياً إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 28 و29 يوليو، حيث تتوقع الأسواق على نطاق واسع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن تسعير العقود المستقبلية، وفق أداة CME FedWatch، يشير إلى أن المستثمرين يمنحون احتمالاً يبلغ 76% لرفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل.
وفي سوق المعادن النفيسة، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.45%، أو ما يعادل 19.30 دولاراً، لتصل إلى 4090.10 دولاراً للأوقية، فيما صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% إلى 4092.86 دولاراً للأوقية.
كما شهدت الفضة مكاسب قوية، إذ ارتفعت العقود الآجلة تسليم سبتمبر بنسبة 1.3% إلى 59.68 دولاراً للأوقية، بينما قفزت الأسعار الفورية بنسبة 2.1% لتبلغ 59.41 دولاراً.
وامتدت المكاسب إلى المعادن الأخرى، حيث ارتفع البلاتين في السوق الفورية بنسبة 2.1% مسجلاً 1625.73 دولاراً للأوقية، فيما زاد البلاديوم بنسبة 1.85% ليصل إلى 1269.74 دولاراً للأوقية، في ظل تحسن الإقبال على الأصول المرتبطة بالمعادن النفيسة مع متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية وقرارات السياسة النقدية الأمريكية.




