الذهب يرتد صعودًا لكنه يتجه نحو أسوأ خسارة شهرية منذ 2008

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في محاولة لتعويض جزء من خسائرها الأخيرة، غير أن المعدن النفيس لا يزال في طريقه لتكبد أكبر خسارة شهرية له منذ أكثر من 17 عامًا، وسط ضغوط قوية ناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد الشكوك بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية.
وشهدت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو، وهي الأكثر تداولًا في الأسواق، ارتفاعًا بنسبة 0.85% بما يعادل 38.10 دولار، لتصل إلى 4595.60 دولارًا للأوقية.
ورغم هذا التعافي، فإن المعدن الأصفر يتجه لتسجيل تراجع شهري يتجاوز 13%، في أداء يُعد الأضعف منذ أكتوبر 2008، إبان الأزمة المالية العالمية.
وفي السوق الفورية، صعد الذهب بنسبة 1.15% ليبلغ 4563.67 دولارًا للأوقية، فيما قفزت أسعار الفضة بنحو 2.7% لتسجل 71.99 دولارًا، في إشارة إلى تحسن نسبي في شهية المستثمرين تجاه المعادن الثمينة.
أما في سوق العملات، فقد استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، عند مستوى 100.48 نقطة، دون تغير يُذكر، ما يعكس حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية.
وامتد الارتفاع ليشمل باقي المعادن، حيث صعدت العقود الآجلة للفضة تسليم مايو بنسبة 2.70% لتصل إلى 72.48 دولارًا للأوقية، كما ارتفع البلاتين بنسبة 0.9% إلى 1915.24 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.85% ليبلغ 1435.42 دولار.
وتتجه أنظار المستثمرين نحو صدور بيانات اقتصادية أمريكية مرتقبة، تشمل تقرير فرص العمل ومؤشر ثقة المستهلك الصادر عن “كونفرانس بورد”، في محاولة لتقييم قوة الاقتصاد الأمريكي واستشراف المسار المحتمل لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما سيحدد بشكل كبير اتجاهات الذهب في الأسواق العالمية.




