الاقتصادية

الذهب بين التصحيح القياسي وتوقعات الارتفاع القياسي.. رهانات جديدة للمستثمرين

يواصل الذهب جذب أنظار المستثمرين حول العالم، مع توقعات قوية بأن المعدن الأصفر قد يصل إلى مستويات قياسية جديدة، على الرغم من الانهيار الحاد الذي شهده في الأسابيع الماضية.

ففي أواخر يناير، سجلت العقود الآجلة للذهب مستوى قياسيًا تجاوز 5600 دولار للأوقية، قبل أن تهبط بشكل حاد إلى أقل من 4800 دولار في اليوم التالي، في تصحيح تاريخي أثار موجة من القلق بين المتداولين.

ومع ذلك، لم تثن هذه الخسائر المستثمرين عن الاستمرار في الرهانات على صعود الأسعار، حيث بدأوا بشراء عقود فروق الشراء (Call Spreads) لشهر ديسمبر عبر وحدة “كومكس” التابعة لمجموعة سي إم إي، بأسعار تتراوح بين 15 ألف و20 ألف دولار للأوقية.

ووفق بيانات بلومبرج، بلغ حجم هذه المراكز نحو 11 ألف عقد حتى بعد استقرار الأسعار حول 5000 دولار للأوقية، ما يعكس ثقة قوية في ارتفاع المعدن على المدى الطويل.

ويُعزو محللون توقعاتهم الصعودية إلى عدة عوامل، من بينها التوترات الجيوسياسية، المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتحول التدريجي للمستثمرين بعيدًا عن العملات والسندات السيادية.

وتوفر عقود فروق الشراء وسيلة أقل تكلفة للاستفادة من أي ارتفاع محتمل، إذ يمكن للمتداولين إغلاق العقود بسعر أعلى أو الاحتفاظ بها حتى انتهاء صلاحيتها في ديسمبر إذا تجاوزت الأسعار 15 ألف دولار للأوقية. إلا أن تحقيق أرباح كبيرة يتطلب مضاعفة الأسعار ثلاث مرات تقريبًا، مما يجعل هذه الاستراتيجية محفوفة بالمخاطر، لكنها مثيرة لأولئك الباحثين عن مكاسب ضخمة في سوق الذهب.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى