الدولار يحقق مكاسب محدودة مع ترقب الأسواق لتدخل محتمل والاحتياطي الفيدرالي

سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا يوم الثلاثاء، لكنه واجه صعوبة في اكتساب زخم قوي، في ظل ترقب الأسواق لاحتمال تدخل منسّق في أسواق العملات من قبل السلطات الأمريكية واليابانية، بالإضافة إلى انتظار قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة المقرر يوم الأربعاء.
وتركزت أنظار المتعاملين مؤخرًا على الين الياباني، الذي ارتفع بما يصل إلى 3% خلال جلستين متتاليتين، وسط تقارير عن إجراء الولايات المتحدة واليابان ما يُعرف بـ«فحوصات الأسعار» (rate checks)، وهي غالبًا خطوة تمهيدية لتدخل رسمي في السوق.
وساعدت هذه الأنباء على استقرار الين في نطاق 153–154 ينًا للدولار، مقارنة مع أدنى مستوى سجله يوم الجمعة عند 159.23 ينًا، حيث جرى تداول الين مؤخرًا عند 154.75 ينًا للدولار، مع ارتفاع الدولار نحو 0.4% مقابل العملة اليابانية.
وقالت باريشا سايمبي، محللة استراتيجيات أسواق العملات في آسيا لدى BNP Paribas: «وجود إشارات من الولايات المتحدة يضيف مخاطر للسوق، حيث يشير إلى احتمالية تدخل أطراف متعددة، وهو ما يفسر لماذا لم تقتصر التحركات على زوج الدولار/الين فقط، بل شملت تحركات واسعة النطاق للدولار».
وعلى الرغم من عدم وجود تأكيد رسمي من اليابان أو الولايات المتحدة بشأن فحوصات الأسعار، أفاد مصدر مطلع لوكالة “رويترز” بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك استفسر يوم الجمعة من المتعاملين عن أسعار الدولار/الين، في حين أكد كبار المسؤولين اليابانيين يوم الاثنين استمرار التنسيق الوثيق مع واشنطن بشأن أسواق الصرف الأجنبي.
وأدى احتمال التدخل إلى إحجام المستثمرين عن دفع الين نحو مزيد من الضعف، رغم القلق المستمر بشأن الأوضاع المالية العامة في اليابان، فيما أشار محللون إلى أن شروط تنفيذ تدخل منسّق لا تزال مرتفعة، وأن ارتفاع الين الحاد يوم الجمعة لم يكن على الأرجح نتيجة تدخل ياباني مباشر، وفق بيانات سوق النقد لدى بنك اليابان.




