الدولار النيوزيلندي يتراجع بعد موجة صعود قوية… والأسواق تترقب مسار الفائدة

سجل الدولار النيوزيلندي تراجعاً خلال تعاملات الجمعة في الأسواق الآسيوية، متخلياً عن أعلى مستوياته في أسبوعين أمام نظيره الأمريكي، وذلك بفعل عمليات تصحيح وجني أرباح عقب سلسلة من المكاسب المتتالية.
ورغم هذا الانخفاض، لا تزال العملة النيوزيلندية في طريقها لتحقيق أفضل أداء أسبوعي منذ بداية العام، مدعومة بنبرة متشددة صدرت عن Reserve Bank of New Zealand خلال اجتماعه الأخير، ما عزز توقعات المستثمرين بشأن تشديد السياسة النقدية في الفترة المقبلة.
تراجع سعر صرف الدولار النيوزيلندي بنحو 0.3% ليصل إلى مستوى 0.5845 مقابل الدولار الأمريكي، بعد أن افتتح التداولات عند 0.5862، فيما كان قد سجل أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 0.5864.
وكانت العملة قد أنهت تعاملات الخميس على ارتفاع قوي بنسبة 0.65%، محققة رابع مكسب يومي على التوالي، لتبلغ أعلى مستوياتها في أسبوعين عند نحو 0.5874 دولار.
قرار Reserve Bank of New Zealand بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 2.25%، وهو الأدنى منذ عام 2022، جاء متماشياً مع توقعات الأسواق، وللمرة الثانية على التوالي.
غير أن اللافت في الاجتماع كان التحول في لهجة البنك، حيث حذر من ارتفاع التضخم على المدى القصير، مدفوعاً بتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، ما فتح الباب أمام احتمالات رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وبالفعل، بدأت الأسواق تسعير إمكانية تنفيذ ما يصل إلى ثلاث زيادات في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، في حال استمرار الضغوط التضخمية.
على مدار الأسبوع، يظل الدولار النيوزيلندي مرتفعاً بنحو 2.8% مقابل الدولار الأمريكي، متجهاً نحو تسجيل أول مكسب أسبوعي خلال ثلاثة أسابيع، والأقوى منذ يناير الماضي، ما يعكس تحسن شهية المستثمرين تجاه العملة.
أشار البنك المركزي إلى أن التوترات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط أدت إلى تغيير ملموس في توقعات الاقتصاد، سواء على مستوى التضخم أو النمو.
ففي الوقت الذي يُتوقع فيه ارتفاع التضخم نتيجة زيادة أسعار الطاقة، تم تعديل توقعات النمو الاقتصادي نحو مستويات أضعف، بسبب تراجع الطلب المحلي.
وأكدت محافظة البنك، Anna Berman، أن السلطات النقدية مستعدة للتحرك بشكل حاسم إذا ما بدأت الضغوط التضخمية في التفاقم، مشيرة إلى أن ميزان المخاطر أصبح يميل نحو ارتفاع الأسعار.
كما أوضحت أن خيار رفع الفائدة لم يكن مطروحاً للتنفيذ الفوري خلال الاجتماع الأخير، لكنه كان حاضراً في النقاشات، سواء لهذا الشهر أو للاجتماع المرتقب في مايو.




