الدولار الكندي يقفز لأعلى مستوى في شهر مدعومًا ببيانات نمو قوية

سجّل الدولار الكندي ارتفاعًا ملحوظًا مقابل نظيره الأمريكي، متجاوزًا عتبة 1.40 ليصل إلى أعلى مستوى له في شهر، مدفوعًا بمزيج من البيانات الاقتصادية الإيجابية في كندا والتراجع الذي يشهده الدولار الأمريكي نتيجة تزايد رهانات الأسواق على خفض قريب لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
وكشفت بيانات الربع الثالث عن نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.6% على أساس فصلي، أي بمعدل سنوي بلغ 2.6%، مبددة آثار الانكماش السابق الذي نتج عن تراجع فاتورة الواردات بنسبة 2.2% وارتفاع طفيف في الصادرات قدره 0.2%.
هذا التحسن في الميزان التجاري ساهم في تعزيز توقعات الحساب الجاري ومنح الاقتصاد دفعة إضافية.
وعلى صعيد الطلب المحلي، ارتفع الإنفاق الحكومي الرأسمالي بنسبة 2.9%، وهو ارتفاع لافت شمل قفزة تبلغ 82% في الإنفاق على أنظمة الأسلحة، مما ساعد على تعويض التراجع الطفيف في استهلاك الأسر الذي انخفض بـ0.1%.
في المقابل، يواصل بنك كندا سياسته النقدية المستقرة، محافظًا على سعر الفائدة عند 2.25%، وهي خطوة عززت جاذبية الدولار الكندي عبر دعم تدفقات الاستثمار.
وفي الوقت ذاته، تسعر الأسواق احتمالًا يصل إلى 80% بأن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع ديسمبر، وهو ما يضغط على الدولار الأمريكي ويزيل أحد أكبر العوائق أمام تقدم العملة الكندية.
بهذا، يجد الدولار الكندي نفسه في موقع قوة، مستفيدًا من توازن بين عوامل داخلية داعمة وسياسات نقدية خارجية تصب في صالحه.




