الدولار الكندي يسجل أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع بدعم النفط

حقق الدولار الكندي مكاسب ملحوظة خلال تعاملات الجمعة، ليصل إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع مقابل نظيره الأمريكي، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط وتراجع بيانات التوظيف في الولايات المتحدة التي جاءت أضعف من توقعات الأسواق.
وارتفعت العملة الكندية، المعروفة في الأسواق باسم “اللوني”، بنسبة 0.5% لتسجل 1.3610 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، أي ما يعادل نحو 73.48 سنتاً أمريكياً. وخلال الجلسة، لامست العملة مستوى 1.3598 دولار كندي للدولار الواحد، وهو أقوى مستوى لها منذ 13 فبراير.
وعلى أساس أسبوعي، سجل الدولار الكندي مكسباً طفيفاً بنحو 0.2%، مستفيداً من ارتفاع أسعار الطاقة الذي حدّ من جاذبية الدولار الأمريكي كملاذ آمن في الأسواق العالمية.
وحقق الدولار الكندي أداءً أقوى مقارنة بمعظم عملات دول مجموعة العشرة، خصوصاً عملات الدول المستوردة للطاقة. فقد ارتفع بنحو 2.1% مقابل اليورو، مسجلاً أكبر مكسب أسبوعي له أمام العملة الأوروبية منذ فبراير من العام الماضي.
وجاء الدعم الرئيسي للعملة الكندية من الارتفاع الحاد في أسعار النفط، التي قفزت بنحو 11% لتصل إلى قرابة 89.94 دولاراً للبرميل، في ظل التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع بين إيران والولايات المتحدة، وما نتج عنه من اضطرابات في حركة الشحن وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
ويُعد النفط أحد أبرز صادرات كندا، ما يجعل ارتفاع أسعاره عاملاً إيجابياً للاقتصاد الكندي، إذ يعزز عائدات الصادرات ويزيد من إيرادات الحكومة الضريبية.
وفي تعليق على تطورات السوق، قال أمو ساهوتا، مدير شركة Klarity FX في سان فرانسيسكو، إن استمرار التوترات الجيوسياسية مع إيران واحتمال اتساع نطاقها يدعمان السندات الكندية، مشيراً إلى أن الأسواق تعيد تقييم توقعاتها لأسعار الفائدة الأمريكية بعد صدور بيانات توظيف ضعيفة.
وأظهرت البيانات أن الاقتصاد الأمريكي فقد وظائف بشكل غير متوقع في فبراير، فيما ارتفع معدل البطالة إلى 4.4%، وهو ما يشير إلى احتمال تدهور أوضاع سوق العمل ويضع Federal Reserve أمام تحديات إضافية في ظل الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.




