العملات

الدولار الكندي يتراجع لأدنى مستوى في 10 أيام بعد صدمة في سوق العمل

سجّل الدولار الكندي تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات نهاية الأسبوع، ليهبط إلى أدنى مستوياته في عشرة أيام أمام الدولار الأمريكي، بعدما دفعت بيانات ضعيفة لسوق العمل المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن تشديد السياسة النقدية من قبل بنك كندا خلال العام الجاري.

وخسر ما يُعرف بـ”اللوني” نحو 0.6% من قيمته ليتم تداوله عند مستوى 1.3722 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، ما يعادل حوالي 72.88 سنتًا أمريكيًا، وهو أدنى مستوى له منذ الثالث من مارس. وعلى أساس أسبوعي، تراجعت العملة الكندية بنحو 1.1%، متجهة لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية لها منذ بداية شهر يناير.

ويرجع هذا التراجع أساسًا إلى بيانات سوق العمل التي جاءت أسوأ بكثير من توقعات المحللين، حيث أظهرت الأرقام أن الاقتصاد الكندي فقد نحو 83.9 ألف وظيفة خلال شهر فبراير، في حين كان الخبراء يتوقعون إضافة ما يقارب 10 آلاف وظيفة. كما ارتفع معدل البطالة إلى 6.7%، ما زاد من الضغوط على العملة المحلية.

وفي تعليق على التطورات، قال محللان في Scotiabank، هما شون أوزبورن وإريك ثيريه، إن تراجع الدولار الكندي يعكس مزيجًا من المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب البيانات الاقتصادية المحلية المخيبة للآمال، والتي قلّصت توقعات تشديد السياسة النقدية.

وتشير توقعات الأسواق إلى أن بنك كندا سيبقي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 2.25% خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.

كما أعاد المستثمرون تسعير توقعاتهم لمسار الفائدة في عام 2025، إذ باتت الأسواق تتوقع زيادات بنحو 36 نقطة أساس فقط، مقارنة بـ44 نقطة أساس قبل صدور بيانات التوظيف الأخيرة، بحسب بيانات LSEG.

في المقابل، تواصل التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التأثير على أسواق الطاقة والتوقعات التضخمية عالميًا. فقد ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز التوقعات باستمرار الضغوط التضخمية، الأمر الذي يدفع بعض البنوك المركزية إلى الحفاظ على سياسات نقدية متشددة.

كما ساعد الإقبال على الأصول الآمنة في دعم الدولار الأمريكي، الذي يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية للأسبوع الثاني على التوالي أمام سلة من العملات الرئيسية. واستقر سعر النفط قرب مستوى 95.75 دولارًا للبرميل، محتفظًا بمكاسبه الأخيرة، وهو عامل مهم بالنسبة للاقتصاد الكندي نظرًا لأن النفط يمثل أحد أبرز صادرات البلاد.

وفي سوق السندات، شهدت العوائد الكندية تراجعًا ملحوظًا عبر مختلف آجال الاستحقاق. فقد انخفض العائد على السندات الحكومية لأجل عامين بنحو 6.1 نقطة أساس ليصل إلى 2.761%، فيما تراجع العائد على السندات لأجل عشر سنوات بنحو 4.1 نقطة أساس إلى 3.495%، بعد أن كان قد بلغ في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ 25 يوليو عند 3.566%.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى