الدولار الأمريكي يضغط على نظيره الكندي وسط توترات تجارية وترقب لبيانات حاسمة

تشهد أسواق العملات تحركات حذرة مع تراجع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي إلى محيط مستوى 1.3670 خلال تعاملات الخميس، في ظل أجواء يطغى عليها القلق بشأن السياسات التجارية الأمريكية وتداعياتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.
ويتعرض الدولار الكندي لضغوط أمام العملة الأمريكية في وقت تتصاعد فيه المخاوف من توجه واشنطن نحو تشديد إجراءاتها الجمركية. فقد ألمح الممثل التجاري الأمريكي، جيميسون غرير، إلى أن الرئيس دونالد ترامب يدرس رفع الرسوم الجمركية إلى 15% أو أكثر على عدد من الدول خلال الأيام المقبلة، في خطوة قد تمتد صلاحيتها لـ150 يومًا ما لم يتدخل الكونغرس لتمديدها. هذه التصريحات أضعفت شهية المخاطرة وأثارت تقلبات في سوق العملات.
في المقابل، يجد الدولار الكندي بعض الدعم غير المباشر من تحركات أسعار النفط، إذ تُعد كندا من كبار مصدّري الخام عالميًا، ما يجعل عملتها شديدة الارتباط بأداء أسواق الطاقة. ويُنظر إلى أي ارتفاع في أسعار النفط كعامل داعم للعملة الكندية، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
وفي هذا السياق، تتابع الأسواق عن كثب تطورات الملف النووي الإيراني، حيث من المنتظر أن تستضيف جنيف جولة ثالثة من المحادثات غير المباشرة بين مسؤولين من الولايات المتحدة و**إيران**، وهو ما قد يؤثر على توازنات سوق النفط وبالتالي على الدولار الكندي.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، يترقب المستثمرون صدور أرقام الناتج المحلي الإجمالي في كندا، إلى جانب بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي لشهر يناير. وتشير التوقعات إلى تباطؤ وتيرة نمو المؤشر إلى 0.3% على أساس شهري، مقارنة بـ0.5% في ديسمبر، فيما يُنتظر أن يتراجع المعدل السنوي إلى 2.6% من 3.0%.
أي قراءة تفوق التوقعات قد تعيد تسعير احتمالات السياسة النقدية الأمريكية، وتقلص رهانات خفض أسعار الفائدة، الأمر الذي من شأنه تعزيز قوة الدولار الأمريكي مقابل نظيره الكندي على المدى القريب.
وبحلول الساعة 19:29 بتوقيت غرينتش، سجل الدولار الكندي تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.1% أمام العملة الأمريكية، ليتداول عند مستوى 0.7306، في تعاملات تعكس حذر المستثمرين وترقبهم لما ستسفر عنه البيانات والتطورات السياسية في الأيام المقبلة.




