العملات

الدولار الأسترالي يقفز إلى أعلى مستوى في أربع سنوات

سجل الدولار الأسترالي ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات الأربعاء في الأسواق الآسيوية، مواصلاً مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي أمام US Dollar، ليصل إلى أعلى مستوياته في نحو أربع سنوات، مستفيدًا من ضعف العملة الأمريكية وترقب المستثمرين لبيانات التضخم المرتقبة في الولايات المتحدة.

وخلال التداولات، صعد الدولار الأسترالي بنسبة تقارب 0.9% ليصل إلى مستوى 0.7182 دولار أمريكي، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2022. وجاء هذا الارتفاع مقارنة بسعر افتتاح الجلسة عند 0.7119، بعدما سجل أدنى مستوى خلال اليوم عند 0.7113.

وكانت العملة الأسترالية قد أنهت تعاملات الثلاثاء على مكاسب بنحو 0.6% مقابل الدولار الأمريكي، في ثالث جلسة صعود متتالية، مدعومة بتحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

في المقابل، تراجع US Dollar Index بنحو 0.2% خلال تعاملات الأربعاء، ليستأنف خسائره بعد توقف مؤقت في الجلسة السابقة، مقتربًا من أدنى مستوياته خلال أسبوع.

ويعكس هذا التراجع انخفاض الطلب على الدولار كملاذ آمن، مع تصاعد الآمال بشأن انفراج محتمل في التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع بين United States وIran، في ظل جهود دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة من Russia.

كما تنتظر الأسواق في وقت لاحق اليوم صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر فبراير، والتي تعد مؤشراً أساسياً يراقبه Federal Reserve لتحديد توجهاته بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

على صعيد السياسة النقدية، حذر نائب محافظ Reserve Bank of Australia، Andrew Hauser، من أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأسترالي، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية في الاجتماع المقبل.

ويرى محللون في Commonwealth Bank of Australia أن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط لعبت دورًا بارزًا في إعادة تشكيل توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية.

وأشار الخبير الاقتصادي كليفتون إلى أن الأسواق انتقلت منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير من تسعير سيناريو خفض الفائدة إلى توقع زيادتها، أو على الأقل تقليص احتمالات خفضها.

وبحسب تسعيرات الأسواق المالية، تبلغ احتمالات قيام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه الأسبوع المقبل نحو 80%، بينما ترتفع التوقعات برفع مماثل خلال اجتماع مايو إلى نحو 95%.

ويعكس هذا التحول في التوقعات تزايد القلق من عودة الضغوط التضخمية العالمية، خصوصًا في ظل التقلبات الحادة في أسواق الطاقة والسلع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى