الدولار الأسترالي يتراجع في آسيا بعد قمم ثلاثية الأعوام وترقب لبيانات أمريكية وأسترالية

شهد الدولار الأسترالي ضغوطًا بيعية خلال التعاملات الآسيوية ليوم الثلاثاء، متراجعًا أمام سلة من العملات العالمية، بعدما تخلى عن أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات مقابل الدولار الأمريكي.
وجاء هذا التراجع في إطار عمليات تصحيح وجني أرباح طبيعية، تزامنًا مع محاولات تعافٍ محدودة للعملة الأمريكية قبيل صدور بيانات اقتصادية مهمة من الولايات المتحدة.
ويأتي هذا التحول في أداء العملة الأسترالية بعد موجة صعود قوية دفعتها في الجلسة السابقة إلى مستويات تاريخية، في وقت بدأت فيه الأسواق تعيد تقييم رهاناتها قصيرة الأجل، انتظارًا لمحفزات جديدة تعزز الاتجاه الصاعد أو تدفع نحو مزيد من التهدئة.
وخلال تداولات الثلاثاء، انخفض الدولار الأسترالي أمام نظيره الأمريكي بنسبة 0.3% ليستقر عند مستوى 0.7072 دولار، بعد أن افتتح الجلسة قرب 0.7094 دولار، مسجلًا أعلى مستوى يومي عند 0.7095 دولار.
وكانت العملة الأسترالية قد أنهت تعاملات يوم الاثنين على ارتفاع قوي بلغ 1.15% مقابل الدولار الأمريكي، محققة ثاني مكسب يومي متتالٍ، ولامست حينها أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات عند نحو 70.99 سنتًا أمريكيًا، مدفوعة بتجدد عمليات بيع الدولار على نطاق واسع.
في المقابل، سجل الدولار الأمريكي تحسنًا طفيفًا، إذ ارتفع مؤشره بأكثر من 0.1%، مبتعدًا عن أدنى مستوياته في أسبوعين. ويعزى هذا الصعود المحدود إلى عمليات شراء من مستويات منخفضة، إضافة إلى حالة الترقب التي تسبق صدور بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية.
وينظر المستثمرون إلى هذه البيانات باعتبارها مؤشرًا رئيسيًا على قوة الطلب الاستهلاكي، وما إذا كان الاقتصاد الأمريكي يحافظ على وتيرة نمو مستقرة خلال الربع الأول من العام الجاري.
وعلى صعيد السياسة النقدية، عزز الاجتماع الأخير لبنك الاحتياطي الأسترالي توقعات الأسواق بإمكانية رفع أسعار الفائدة مجددًا خلال شهر مايو المقبل.
وتسعى الأسواق حاليًا إلى إعادة تسعير هذه الاحتمالات في ضوء البيانات الاقتصادية المنتظرة من أستراليا، خاصة تلك المتعلقة بالتضخم وسوق العمل.
وكان بنك الاحتياطي الأسترالي قد فاجأ الأسواق في مطلع هذا الشهر برفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.85%، في أول خطوة تشديد منذ نوفمبر 2023، وذلك بعد ثلاثة اجتماعات متتالية أبقى خلالها السياسة النقدية دون تغيير.
وبين ترقب البيانات الاقتصادية وتقلبات الدولار الأمريكي، يبقى الدولار الأسترالي في مرحلة اختبار، مع انتظار المستثمرين لإشارات أوضح تحدد اتجاهه خلال الأسابيع المقبلة.




