الدرهم يتراجع أمام الأورو والدولار مع ارتفاع الاحتياطيات الرسمية

سجل سعر صرف الدرهم تراجعا أمام الأورو والدولار الأمريكي خلال الأسبوع الممتد من 17 إلى 23 شتنبر 2026، في وقت واصلت فيه الأصول الاحتياطية الرسمية ارتفاعها، بالتزامن مع استمرار تدخلات بنك المغرب لتوفير السيولة في السوق النقدية.
وأفاد بنك المغرب، في نشرته الأسبوعية حول المؤشرات الاقتصادية والمالية، بأن قيمة الدرهم انخفضت بنسبة 0,3 في المائة مقابل الأورو، وبنسبة 1,5 في المائة أمام الدولار الأمريكي خلال الفترة المذكورة.
ولم تشهد سوق الصرف، بحسب المعطيات نفسها، إجراء أي عملية مناقصة خلال الفترة الممتدة بين 17 و23 شتنبر.
وفي المقابل، واصلت الأصول الاحتياطية الرسمية منحاها التصاعدي، بعدما بلغت 503 مليارات درهم في 18 شتنبر، مسجلة ارتفاعا بنسبة 0,6 في المائة على أساس أسبوعي، وبنسبة 21 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وعلى مستوى السيولة البنكية، بلغت تدخلات بنك المغرب متوسطا يوميا قدره 149,6 مليار درهم خلال الفترة ذاتها. وتوزعت هذه التدخلات بين تسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة 54,2 مليار درهم، وعمليات إعادة شراء طويلة الأجل بقيمة 48,5 مليار درهم، إلى جانب قروض مضمونة بلغت 46,9 مليار درهم.
وضمن عمليات تمويل السوق النقدية، ضخ البنك المركزي خلال طلب العروض المنجز في 23 شتنبر، والذي حل أجل استحقاقه في اليوم الموالي، مبلغ 63,7 مليار درهم على شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام.
أما في السوق بين البنوك، فقد بلغ متوسط حجم المبادلات اليومية حوالي 3,5 مليارات درهم، بينما استقر متوسط سعر الفائدة بين البنوك عند 2,25 في المائة.
وبالتزامن مع هذه التطورات النقدية، سجلت بورصة الدار البيضاء أداء إيجابيا خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 23 شتنبر، إذ ارتفع مؤشر مازي بنسبة 0,3 في المائة. ورغم هذا التحسن الأسبوعي، ظل أداء المؤشر منذ بداية السنة في المنطقة السلبية، مسجلا تراجعا بنسبة 4,3 في المائة.
وجاء تحسن مؤشر مازي مدعوما خصوصا بأداء عدد من القطاعات، في مقدمتها مؤشر المعادن الذي ارتفع بنسبة 6,8 في المائة، ومؤشر الاتصالات الذي سجل نموا بنسبة 1,2 في المائة.
في المقابل، تعرضت مجموعة من المؤشرات القطاعية لضغوط خلال الفترة نفسها، حيث تراجع مؤشر البناء ومواد البناء بنسبة 1 في المائة، وانخفض مؤشر الصناعة الغذائية والإنتاج بنسبة 1,8 في المائة، بينما سجل مؤشر الموزعين انخفاضا بلغ 2,4 في المائة، وتراجع مؤشر التأمينات بنسبة 1,7 في المائة.
وعلى مستوى نشاط التداول، انخفض حجم المبادلات من 1,6 مليار درهم خلال الأسبوع السابق إلى نحو 1,3 مليار درهم، حيث تركز الجزء الأكبر من هذه المعاملات في السوق المركزي للأسهم.
وتعكس المؤشرات الأسبوعية استمرار تحركات الدرهم والسيولة البنكية بالتوازي مع أداء متباين لمكونات سوق الأسهم، في وقت حافظت فيه الأصول الاحتياطية الرسمية على مستوياتها المرتفعة.




