اقتصاد المغربالأخبار

الخزينة العامة للمملكة: نمو المداخيل بـ 10,9% وعجز مالي يستقر عند 61,6 مليار درهم

أظهرت النشرة الشهرية لإحصاءات المالية العمومية الصادرة عن الخزينة العامة للمملكة أن سنة 2025 شهدت ارتفاعاً ملموساً في مداخيل الدولة، على الرغم من استمرار عجز الخزينة.

وأكدت الأرقام الرسمية أن المداخيل الإجمالية سجلت زيادة بنسبة 10,9٪ مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2024، فيما بلغ العجز المالي 61,6 مليار درهم، رغم تحسن الرصيد العادي للخزينة.

وأوضحت المعطيات أن الارتفاع في المداخيل يعود بشكل أساسي إلى نمو المداخيل الجمركية الصافية بنسبة 9,1٪، مع استرجاع 105 ملايين درهم مقابل 128 مليون درهم سنة قبل ذلك.

وشهدت الرسوم الجمركية زيادة بنسبة 6,6٪، فيما ارتفعت الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد بنسبة 8,2٪. كما سجلت الضريبة الداخلية على الاستهلاك على المنتجات الطاقية ارتفاعاً بنسبة 14,3٪، مع إرجاعات بقيمة 61 مليون درهم مقابل 63 مليون درهم في 2024.

وعلى صعيد الضريبة الداخلية على الاستهلاك، ارتفعت مداخيل التبغ المصنع بنسبة 11,2٪، والبقية من المنتجات بنسبة 13,4٪، بينما شهدت الجبايات الداخلية ارتفاعاً صافيًا بنسبة 17٪، مع احتساب إرجاعات تصل إلى 18,179 مليار درهم مقابل 16,151 مليار درهم سنة قبل ذلك.

وفيما يخص الضرائب المباشرة، سجلت الضريبة على الشركات ارتفاعاً لافتاً بنسبة 28,6٪، مع إرجاعات بلغت 3,424 مليار درهم مقابل 2,412 مليار درهم في 2024، بينما ارتفعت الضريبة على الدخل بنسبة 9,4٪، مع إرجاعات تصل إلى 472 مليون درهم مقابل 383 مليون درهم السنة السابقة.

ويُظهر القطاع العقاري نموًا ملحوظًا في الضريبة على الأرباح العقارية بنسبة 21,8٪، فيما ساهمت عمليات التسوية الطوعية وفق قانون مالية 2024 في تحصيل 3,8 مليار درهم إضافية.

شهدت الضريبة على القيمة المضافة ارتفاعاً بنسبة 11,5٪، مع إرجاعات مالية بلغت 13,917 مليار درهم، في حين بلغت المتأخرات 32,8 مليار درهم.

وبلغ إجمالي الإرجاعات، بما في ذلك حصة الجماعات الترابية، 20,470 مليار درهم مقابل 18,720 مليار درهم في 2024. كما ارتفعت عائدات رسوم التسجيل والتنبر بنسبة 10,1٪ لتصل إلى 23,840 مليار درهم، فيما سجلت التأخيرات زيادة بنسبة 5,2٪ لتصل إلى 3,784 مليار درهم.

بلغ معدل الالتزام الإجمالي للنفقات 83٪، ومعدل الإصدار على الالتزامات 93٪، مقابل 84٪ و92٪ في 2024 على التوالي.

وسجلت النفقات العادية ارتفاعاً بنسبة 11,6٪، مدفوعة بزيادة نفقات السلع والخدمات بنسبة 15,6٪، بما في ذلك نفقات الموظفين (9,2٪) ونفقات باقي السلع والخدمات (27,6٪). كما ارتفعت فوائد الدين بنسبة 13٪، في مقابل تراجع نفقات المقاصة بنسبة 32,2٪.

وعرفت نفقات الاستثمار المُصدرة ارتفاعاً بنسبة 8,2٪ لتصل إلى 129,4 مليار درهم، نتيجة زيادة نفقات الوزارات بنسبة 1,3٪ ونفقات الأعباء المشتركة بنسبة 18,8٪.

رغم تحسن الرصيد العادي ليبلغ فائضاً قدره 37,9 مليار درهم مقابل 36,4 مليار درهم سنة قبل ذلك، إلا أن عجز الخزينة بلغ 61,6 مليار درهم. ويشير التحليل إلى أن الحسابات الخاصة للخزينة حققت فائضاً قدره 30 مليار درهم، مقابل 21,8 مليار درهم في 2024، مع تسجيل 40,1 مليار درهم من عائدات بيع العقارات المخزنية مقابل 35,3 مليار درهم في السنة السابقة.

الخلاصة، تُبرز أرقام الخزينة العامة توازناً دقيقاً بين ارتفاع المداخيل ونمو النفقات، في وقت ما يزال فيه العجز المالي يشكل تحدياً أمام السياسة المالية المغربية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى