الحرب في الشرق الأوسط ترفع أسعار الطاقة وتهدد استقرار الأسواق الناشئة

حذر خبراء ماليون من أن الصراع الجاري في الشرق الأوسط، وما تبعه من قفزة حادة في أسعار الطاقة، قد يفرض ضغوطاً كبيرة على اقتصادات الأسواق الناشئة، ليس فقط عبر موجات التضخم، بل أيضاً من خلال تأثيرات ملموسة على موازين المدفوعات، وقوة العملات المحلية، وتدفقات رؤوس الأموال.
وأشار محللو “آي إن جي” إلى أن ارتفاع أسعار النفط بنسبة 10% قد يؤدي إلى تدهور موازين المعاملات الجارية في هذه الأسواق بما يتراوح بين 40 و60 نقطة أساس، مع تعرض دول مثل كوريا الجنوبية وتايلاند وفيتنام وتايوان والفلبين لأكبر المخاطر.
وفي تحليل منفصل، توقع محللو “جولدمان ساكس” أن زيادة سعر خام برنت من 70 إلى 85 دولاراً للبرميل ستضيف نحو 0.7% إلى معدلات التضخم في آسيا الناشئة، وستخفض النمو الاقتصادي بحوالي 0.5%، وفق ما نقلت وكالة “رويترز”.
وحذر “سيتي جروب” من أن صدمة نفطية مطولة قد تؤدي إلى “انفلات عدواني” لتوقعات التضخم، ما يضع دولاً ذات احتياطيات منخفضة مثل الأرجنتين وسريلانكا أمام مخاطر متزايدة لهروب رؤوس الأموال وانخفاض قيمة عملاتها.
وفي مؤشر على تصاعد القلق، خفض محللو “جي بي مورجان” تصنيف عملات الأسواق الناشئة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا إلى “وزن السوق”، مع وضع عملة بولندا ضمن قائمة العملات المتوقع تراجع أدائها في الفترة المقبلة، ما يعكس تحوط المؤسسات المالية الكبرى من تبعات الصراع على الاقتصادات الضعيفة.




