العملات

الجنيه الإسترليني تحت ضغط الدولار… الأسواق تترقب بيانات العمل وقرارات الفائدة

تراجع الجنيه الإسترليني خلال تعاملات الثلاثاء في الأسواق الأوروبية، مواصلًا أداءه السلبي لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي، في ظل استمرار قوة العملة الأمريكية وتزايد رهانات المستثمرين على بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول.

ويأتي هذا التراجع مع تصاعد التوقعات بأن يتجه بنك إنجلترا نحو خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، ما يزيد من الضغوط على العملة البريطانية، خاصة مع ترقب الأسواق لبيانات سوق العمل في المملكة المتحدة والتي قد تعيد رسم مسار السياسة النقدية.

انخفض الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بنسبة تقارب 0.2% ليصل إلى مستوى 1.3604 دولار، مقارنة بسعر افتتاح عند 1.3633 دولار، بعدما سجل أعلى مستوى يومي قرب 1.3635 دولار. ويأتي هذا الأداء بعد خسارة مماثلة في جلسة الاثنين، لتصبح هذه الخسارة الرابعة خلال خمسة أيام تداول، وسط تزايد التكهنات بشأن مستقبل الفائدة البريطانية.

ويرى متعاملون أن حركة الجنيه تعكس حالة الحذر في الأسواق، إذ يتجنب المستثمرون بناء مراكز شرائية كبيرة قبل صدور بيانات اقتصادية مفصلية قد تحدد اتجاه العملة خلال الفترة المقبلة.

في المقابل، واصل الدولار الأمريكي تعزيز مكاسبه، حيث سجل مؤشر الدولار ارتفاعًا طفيفًا تجاوز 0.1%، مستفيدًا من بيانات قوية لسوق العمل الأمريكي عززت الاعتقاد بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل أي خفض للفائدة في الأجل القريب.

وتشير تقديرات الأسواق إلى تراجع احتمالات خفض الفائدة الأمريكية في اجتماع مارس، مع ميل واضح نحو الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير، ما يمنح الدولار أفضلية نسبية مقارنة بالعملات الرئيسية الأخرى.

الضغوط على الجنيه لا ترتبط فقط بقوة الدولار، بل أيضًا بتزايد التوقعات بأن الاقتصاد البريطاني قد يحتاج إلى سياسة نقدية أكثر مرونة لدعم النمو. ومن هنا، يترقب المستثمرون صدور بيانات التوظيف والأجور في المملكة المتحدة، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في إعادة تسعير احتمالات خفض الفائدة من قبل بنك إنجلترا.

وفي حال أظهرت البيانات تباطؤًا في سوق العمل، قد تتعزز رهانات خفض الفائدة، الأمر الذي قد يدفع الجنيه لمزيد من التراجع أمام العملات الرئيسية.

لا يقتصر تركيز الأسواق على البيانات البريطانية فقط، إذ ينتظر المتعاملون أيضًا صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب سلسلة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المهمة خلال الأسبوع الجاري. وستكون هذه البيانات عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات أسواق العملات العالمية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى