اقتصاد المغربالأخبار

التوت الأزرق المغربي بين اضطرابات الطقس وتحديات الأسواق العالمي

انطلقت عملية حصاد التوت الأزرق في المغرب هذا العام وسط حالة من الارتباك غير المسبوق، حيث أثرت تقلبات الطقس على الجدول الزراعي وأجّلت وصول المحصول الرئيسي إلى الأسواق.

وأفادت تقارير منصة “فريش بلازا” أن موجات الحر المفاجئة، وانخفاض درجات الحرارة المتأخر، والعواصف، والفيضانات، جميعها ساهمت في تأخير المحصول، مما وضع المزارعين والمصدرين أمام تحديات كبيرة على الصعيدين المحلي والدولي.

ويختلف هذا الموسم عن الأعوام السابقة، إذ تأتي ذروة الحصاد عادة بعد أمريكا اللاتينية وقبل إسبانيا، ما يوفر توازناً في السوق العالمية. لكن هذا العام، أدى استمرار مواسم الحصاد في دول مثل البيرو إلى تشكل فائض عرض غير معتاد، أبطأ حركة المبيعات وأدى إلى تشبع السوق الأوروبية، خصوصاً مع دخول مصادر جديدة مثل مصر لتنافس تدريجياً على حصص السوق.

في الوقت ذاته، يشهد الشرق الأقصى منافسة متزايدة، حيث تواجه صادرات المغرب تحديات في روسيا، أحد أسواقه التقليدية، نتيجة القدرة التنافسية للصين التي توفر توتاً أزرق ضخماً بأسعار جذابة يصعب مجاراتها.

وتتفاقم هذه الضغوط بسبب صعوبات لوجستية، بما في ذلك اضطرابات حركة الطيران وارتفاع تكاليف النقل منذ بداية مارس، مما يزيد التعقيد في توزيع المحصول.

ومع ذلك، يفتح سوق أمريكا الشمالية أبوابه أمام المصدرين المغاربة، الذين استفادوا من الفراغ التجاري الذي خلفته العقبات أمام المنتجين الأمريكيين واللاتينيين في المواسم السابقة.

ويشير خبراء القطاع إلى أن الشركات المغربية تمكنت من ترسيخ مكانتها سريعاً بفضل جودة الفاكهة، والامتثال لمعايير إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وسلاسل الإمداد الموثوقة، فضلاً عن الدعم المستمر من الجهات الرسمية والخاصة.

وفي ظل هذه المتغيرات، يواصل المصدرون تقييم الفرص في الأسواق العالمية، محافظين على التفاؤل تجاه الطلب الأوروبي المستمر، الإمكانات الواعدة للسوق الروسية، والفرص الجديدة التي تتيحها الولايات المتحدة، ليبقى موسم التوت الأزرق في المغرب هذا العام تجربة فريدة تجمع بين التحديات والفرص الواعدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى