الاقتصادية

البيت الأبيض يدرس خطوات عاجلة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة وسط توترات إيران

كشف مصدران مطلعان أن البيت الأبيض يضاعف جهوده للتعامل مع موجة ارتفاع أسعار الطاقة، الناتجة عن النزاع المتصاعد مع إيران، وسط مخاوف من أن الإجراءات الحالية قد لا تكون كافية لضمان استقرار الأسواق.

وأوضح المصدران أن وزارات الطاقة والنقل والمالية ووكالة حماية البيئة طُلب منها تقديم خيارات سياسية إضافية، تركز على الإجراءات التي يمكن للرئيس دونالد ترامب تنفيذها دون الحاجة لموافقة الكونجرس.

ويشير ذلك إلى استعداد الإدارة الأميركية لاتخاذ خطوات أكثر جرأة إذا استمرت أسعار النفط والغاز في الارتفاع، مع احتمالية تأثير ذلك على الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، حيث يُعد التحكم بالكونغرس قضية مركزية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز إن الإدارة تنسق مع جميع الوكالات المعنية، مؤكدة أن الرئيس وفريقه المكلف بالطاقة وضعوا “خطة قوية للحفاظ على استقرار أسعار النفط” وسيواصلون تقييم جميع الخيارات وتنفيذها عند الاقتضاء.

ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي والعالمي إلى ما فوق 90 دولاراً للبرميل، مع زيادة الأسعار الأميركية أكثر من 12%، نتيجة محدودية الإمدادات من الشرق الأوسط بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، بالتزامن مع توسع النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران.

وشهدت الولايات المتحدة ارتفاعاً ملموساً في أسعار البنزين، حيث تجاوز متوسط سعر الجالون الواحد للبنزين العادي الخالي من الرصاص 3.30 دولار، وارتفع سعر الديزل إلى 4.26 دولار للجالون، وهي مستويات لم تشهدها البلاد منذ أواخر عام 2024.

اتخذت الإدارة نهجاً حذراً لتجنب أي آثار عكسية على الأسواق، مع التركيز على تقييم أي تدابير واسعة النطاق بعناية.

وتشمل الخيارات التي نوقشت إعفاء البنزين من الضرائب الاتحادية وتخفيف القيود البيئية على بنزين الصيف، ما يسمح بخلط كميات أكبر من الإيثانول، إلى جانب خطط محتملة للاستفادة من سوق العقود الآجلة للنفط، بحسب مصادر وكالة رويترز.

كما أمر ترامب مؤخرًا مؤسسة التمويل الدولية للتنمية الأميركية بتوفير تأمين ضد الخسائر الناتجة عن عدم الاستقرار السياسي أو التعطيلات في التجارة البحرية في الخليج، بعد توقف عبور ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال في مضيق هرمز، الذي يشكل ممرًا حيويًا لنحو 20% من الإمدادات النفطية العالمية اليومية.

وأعلنت الإدارة الأميركية عن توفير إعادة تأمين بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار لدعم شركات الشحن النفطية في الخليج، لكن محللين شككوا في قدرة الضمانات المالية وحدها على مواجهة المخاطر التشغيلية والأمنية الناجمة عن تصاعد التوتر الإقليمي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى