البواري: التساقطات المطرية تعيد الأمل للموسم الفلاحي وتسهم في تعزيز الأمن الغذائي

أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اليوم الإثنين خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الموسم الفلاحي الحالي يشهد تحسناً ملحوظاً بفضل التساقطات المطرية والثلجية، مشيراً إلى أن المعدل التراكمي للأمطار بلغ حتى اليوم حوالي 360 ملم، بزيادة 54% مقارنة بمعدل الثلاثين سنة الماضية، و215% مقارنة بنفس الفترة من الموسم الماضي.
وأوضح البواري أن ارتفاع المخزونات المائية بالسدود انعكس إيجاباً على الفلاحة، حيث بلغت حقينة السدود الموجهة للري 8,22 مليار متر مكعب بنسبة ملء تناهز 58%، مقابل 25% في السنة الماضية.
وأضاف أن هذه التساقطات أعادت الأمل بعد سنوات من ندرة الأمطار، وساهمت في تحسين ظروف الزرع والإنبات وتسريع وتيرة الأشغال الفلاحية بالمجالات القروية.
استعرض الوزير الأرقام الرسمية للمساحات المزروعة، مشيراً إلى أن المساحة المحروثة بلغت 4,5 مليون هكتار، منها 10% مسقية بنسبة مكَننة تصل إلى 95%. أما الزراعات الخريفية الكبرى فقد تجاوزت 4 ملايين هكتار بزيادة 40% عن الموسم الماضي، تشمل:
3,7 مليون هكتار من الحبوب
430 ألف هكتار من الزراعات الكلئية
113 ألف هكتار من القطاني الغذائية
44,500 هكتار من الزراعات السكرية (ارتفاع 24%)
215 ألف هكتار للزرع المباشر بزيادة 27%
وفيما يخص الخضروات الخريفية، تم إنجاز 100 ألف هكتار بإنتاج متوقع 2,1 مليون طن، بينما تمت برمجة 68 ألف هكتار من الخضروات الشتوية لتغطية السوق بين فبراير ويونيو، خاصة خلال شهر رمضان.
بالنسبة لسلسلة الحوامض، بلغ الإنتاج مليوناً و900 ألف طن بزيادة 24%، وسجلت سلسلة الزيتون ارتفاعاً قياسياً بـحوالي 2 مليون طن (زيادة 106%)، فيما ارتفع إنتاج التمور إلى 160 ألف طن بزيادة 55%.
وفيما يخص دعم القطيع الوطني، فقد بلغ عدد المستفيدين مليوناً و130 ألف مستفيد بغلاف مالي 5,306 مليار درهم، مع استمرار صرف الدعم إلى نهاية فبراير الجاري، والاستعداد للشطر الثاني في أبريل 2026.
وصف البواري الموسم الحالي بأنه يمثل “انفراجاً حقيقياً” بعد سنوات من الإجهاد المناخي وندرة المياه، مؤكداً أن الوزارة اعتمدت منذ البداية مقاربة استباقية تشمل توفير مدخلات الإنتاج، تدبير حصص المياه، التأمين الفلاحي، التمويل والمواكبة الميدانية للفلاحين.
وشدد الوزير على أن الوزارة تتابع سير الموسم الميداني بشكل مستمر لضمان حماية التوازنات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الأمن الغذائي الوطني، والاستجابة لتحديات المناخ وتقلباته.




