العملات الرقمية

الإيثيريوم تحت الضغط مع نهاية الربع الأول.. هل ينجح في كسر المسار الهابط؟

مع اقتراب نهاية الربع الأول من عام 2026، يتحرك Ethereum قرب مستوى 2,100 دولار، في مشهد يعكس حالة من التردد والضبابية التي تسيطر على سوق العملات الرقمية.

ورغم محاولات التعافي المتكررة، لا تزال العملة تواجه صعوبات حقيقية في استعادة الزخم، خاصة بعد خسارة أكثر من نصف قيمتها منذ ذروتها المسجلة في أواخر 2025.

على مستوى الرسم البياني اليومي، يواصل الإيثيريوم التحرك داخل قناة هابطة بدأت ملامحها تتشكل منذ نهاية العام الماضي، دون أي إشارات قوية على كسر هذا الاتجاه.

ويزيد من حدة الضغوط وجود المتوسطين المتحركين لـ100 و200 يوم عند مستويات أعلى بكثير من السعر الحالي، ما يحولها إلى مناطق مقاومة ثقيلة تعيق أي صعود مستدام.

وقد برز النطاق السعري بين 2,300 و2,400 دولار كحاجز صلب أمام المشترين، بعدما فشلت العملة في اختراقه خلال محاولتها في منتصف مارس، لتتعرض بعدها لموجة بيع حادة أعادت الأسعار إلى مستوياتها الحالية.

في المقابل، يظل مستوى 1,800 دولار خط الدفاع الرئيسي، بعدما أثبت صموده خلال تراجعات فبراير. لكن كسره قد يفتح الباب أمام هبوط أعمق نحو 1,600 ثم 1,400 دولار، ما يعزز النظرة السلبية على المدى المتوسط.

مؤشر القوة النسبية (RSI) أظهر تعافيًا محدودًا بعد بلوغه مستويات متدنية قرب 20 خلال فبراير، حيث يتحرك حاليًا في نطاق الأربعينات. هذا التحسن يعكس حالة من الاستقرار المؤقت، لكنه لا يرقى إلى مستوى إشارة انعكاس صعودي واضحة.

أما على المدى القصير (إطار الأربع ساعات)، فيتداول الإيثيريوم داخل قناة هابطة ضيقة، مع تمركز السعر قرب الحد العلوي عند 2,100 دولار. ورغم محاولات الاختراق، لا تزال ضغوط البيع تتجدد بسرعة، ما يمنع تشكل اتجاه صاعد واضح.

ولكي يغير السوق اتجاهه قصير الأجل، يحتاج المشترون إلى تجاوز مستوى 2,200 دولار والثبات فوقه، إلى جانب كسر الحد العلوي للقناة الحالية. دون ذلك، يبقى سيناريو العودة لاختبار دعم 1,800 دولار قائمًا بقوة.

على صعيد البيانات على السلسلة، شهدت شبكة الإيثيريوم ارتفاعًا ملحوظًا في عدد العناوين النشطة خلال فترة الانهيار في فبراير، وهو ما قد يبدو إيجابيًا ظاهريًا. إلا أن هذا النشاط يُفسَّر في الغالب على أنه نتيجة موجة “استسلام” من المستثمرين، حيث تزايدت عمليات البيع والتصفية تحت ضغط الخسائر.

هذا النوع من النشاط لا يعكس طلبًا حقيقيًا طويل الأجل، بل يعبر عن حالة ذعر مؤقتة. لذلك، يبقى التعافي المستدام مرهونًا بعودة تدريجية ومستقرة للنشاط على الشبكة، بالتوازي مع تحسن الأسعار.

في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وضعف أداء العملات البديلة، يواجه الإيثيريوم بداية صعبة للربع الثاني من العام. وبين مقاومات قوية تعرقل الصعود ودعوم مهددة بالاختبار، يظل السيناريو الأقرب هو استمرار التحركات العرضية المائلة للهبوط، إلى أن تظهر مؤشرات أكثر وضوحًا على عودة الثقة إلى السوق.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى