الإيثريوم يلتزم الحذر في ظل تصاعد التوترات الدولية وضبابية المشهد النقدي الأميركي

خيّم الهدوء الحذر على سوق العملات الرقمية خلال تداولات الجمعة، حيث تحركت عملة الإيثريوم ضمن نطاق ضيق، في وقت انشغلت فيه أنظار المستثمرين بتطورات سياسية وعسكرية متسارعة أعادت رسم ملامح المخاطر في الأسواق العالمية.
وجاء هذا التماسك النسبي في ظل تصاعد الخلافات بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بشأن ملف غرينلاند، إلى جانب تنامي الجدل حول استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي عوامل غذّت حالة من الترقب لدى المتعاملين في الأصول عالية المخاطر، وعلى رأسها العملات المشفرة.
وفي موازاة ذلك، رفعت واشنطن من حدة لهجتها تجاه طهران، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرسال قطع بحرية إلى المنطقة، محذرًا إيران من أي تحركات لإحياء برنامجها النووي.
كما وسعت وزارة الخزانة الأميركية دائرة العقوبات لتشمل سفنًا وشركات يُشتبه في تورطها بنقل النفط ومشتقاته من إيران، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءًا من استراتيجية أوسع للضغط الاقتصادي.
ولم تقتصر التحركات الأميركية على الشرق الأوسط، إذ تحدثت تقارير إعلامية عن دراسة الإدارة الأميركية لخيار فرض حصار بحري على كوبا بهدف التحكم في تدفقاتها النفطية، ما أضاف بعدًا جديدًا للتوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على معنويات المستثمرين عالميًا.
في هذا السياق المشحون، فضّل متداولو العملات الرقمية تقليص المخاطر، ما انعكس على أداء الإيثريوم الذي حافظ على استقراره النسبي خلال الجلسة، لكنه ظل يعاني من خسائر أسبوعية ملحوظة.
ووفق بيانات منصات التتبع، استقرت العملة الرقمية قرب مستوى 2948 دولارًا في أواخر تعاملات الجمعة بتوقيت غرينتش، مسجلة تراجعًا أسبوعيًا تجاوز 10%.
ويرى محللون أن المرحلة الحالية قد تشهد استمرار التذبذب في أسعار الأصول المشفرة، في ظل غياب محفزات إيجابية واضحة، وبقاء الأسواق رهينة لأي تطورات سياسية أو قرارات نقدية مفاجئة قد تعيد رسم اتجاهات السيولة العالمية.




