الإيثريوم يرتد مؤقتًا وسط تقلبات حادة وخسائر سوقية ضخمة

قفز سعر عملة الإيثريوم بنسبة 3.4% خلال الساعات الأخيرة ليصل إلى 4,122 دولارًا، في محاولة للسوق لاستعادة توازنه بعد موجة تصحيح قوية. ومع ذلك، تظل العملة منخفضة بنحو 11% خلال الثلاثين يومًا الماضية و7.2% خلال الأسبوع الأخير، ما يعكس استمرار حالة التذبذب في السوق.
قبل شهرين، شهد الإيثريوم طفرة كبيرة، متجاوزًا حدود عالم العملات الرقمية إلى المؤسسات المالية في وول ستريت، بعد أن بلغ أعلى سعر له منذ أربع سنوات.
وظهرت العملة كخيار رئيسي للتمويل اللامركزي والمدفوعات الرقمية، مع دخول صناديق استثمارية قائمة على الإيثريوم مرحلة التنفيذ العملي للبنية التحتية المالية.
لكن هذا الزخم تحول سريعًا إلى اختبار للقوة، إذ فقد الإيثريوم نحو 20% من قيمته السوقية منذ ذروته الأخيرة، بخسائر تقارب 80 مليار دولار، مما أعاد التساؤلات حول قدرته على الصمود أمام تقلبات السوق.
وترى نويل أتشيسون، محللة النشرات Crypto is Macro Now، أن الانخفاض الحالي يعكس الأداء القوي السابق للإيثريوم مقارنة بالبيتكوين وطبيعته المتقلبة، حيث يميل المستثمرون إلى بيع الإيثريوم أولًا عند تقليص المخاطر.
شهدت العملة يوم الثلاثاء تراجعًا بنسبة 9.3% إلى 3,893 دولارًا، قبل أن تقلص خسائرها إلى النصف تقريبًا، بينما هبط البيتكوين بنسبة 3% إلى 112,175 دولارًا، مع انخفاض غالبية العملات الرقمية الأخرى، ما أدى إلى فقدان أكثر من 150 مليار دولار من القيمة السوقية الإجمالية في 24 ساعة.
امتدت التراجعات إلى صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)، حيث سحب المستثمرون 428 مليون دولار من الصناديق المرتبطة بالإيثريوم في جلسة واحدة، بحسب بيانات بلومبرغ، بما في ذلك 310 ملايين دولار من صندوق بلاك روك، وهو ثاني أكبر سحب منذ إطلاقه في يوليو 2024.
ورغم هذه الموجة، ينتهز بعض كبار المستثمرين الفرص، مثل BitMine Immersion Technology Inc.، التي استحوذت على 200,000 رمز إيثريوم بقيمة 79 مليون دولار، لتصل حيازاتها الإجمالية إلى أكثر من 3 مليارات دولار.
وفي الوقت نفسه، شهدت أسواق المبادلات الدائمة انخفاضًا حادًا في الرافعة المالية، حيث تراجعت الفائدة المفتوحة لعقود البيتكوين والإيثريوم على منصة Binance بنسبة 40% تقريبًا، في مؤشر على عمليات تصفية واسعة النطاق وانخفاض الثقة قصيرة الأجل.




