العملات

الإسترليني يستعيد زخمه ويبلغ أعلى مستوى أسبوعي بدعم ضعف الدولار

سجل الجنيه الإسترليني، خلال تعاملات السوق الأوروبية يوم الثلاثاء، أداءً إيجابيًا لافتًا أمام سلة من العملات الرئيسية، موسعًا مكاسبه لليوم الثاني على التوالي مقابل الدولار الأمريكي، ليصل إلى أعلى مستوياته في أسبوع، في وقت تتزايد فيه الضغوط على العملة الأمريكية نتيجة تصاعد المخاوف السياسية والتجارية في واشنطن.

وجاء هذا الصعود في ظل تراجع شهية المستثمرين للاحتفاظ بالدولار، بعدما أعادت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غرينلاند والتلويح بإجراءات تجارية جديدة حالة التوتر إلى الأسواق، ما دفع المتعاملين إلى إعادة توزيع محافظهم نحو عملات أخرى أكثر استقرارًا في المدى القصير.

وارتفع الجنيه الإسترليني بنحو 0.2 في المائة ليتم تداوله قرب مستوى 1.3450 دولار، مقارنة بسعر افتتاح عند 1.3426 دولار، بينما سجل أدنى مستوى له خلال الجلسة عند حدود 1.3410 دولار، محققًا بذلك أفضل أداء أسبوعي منذ عدة أيام من التراجع.

وكانت العملة البريطانية قد أنهت تداولات يوم الاثنين على مكاسب تقارب 0.35 في المائة أمام الدولار، بعدما لامست في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند حدود 1.3344 دولار، قبل أن تعود إلى المسار الصاعد مع تحسن معنويات السوق.

في المقابل، يترقب المستثمرون في وقت لاحق اليوم صدور بيانات حاسمة عن سوق العمل في المملكة المتحدة، وسط توقعات بأن تشكل هذه الأرقام عاملًا رئيسيًا في رسم ملامح السياسة النقدية لبنك إنجلترا، الذي يستعد لعقد أول اجتماع له هذا العام في فبراير المقبل.

ويرى محللون أن أي مؤشرات على تباطؤ في التوظيف أو تراجع نمو الأجور قد تعزز الرهانات على خفض محتمل لأسعار الفائدة، وهو ما قد يحد من مكاسب الإسترليني في المرحلة المقبلة.

وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، واصل مؤشر الدولار تراجعه للجلسة الثانية على التوالي، منخفضًا بنحو 0.2 في المائة إلى مستوى 98.84 نقطة، وهو أدنى مستوى له في أسبوع، في إشارة إلى استمرار الضغوط على العملة الأمريكية أمام سلة من العملات العالمية.

وأعادت تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على شركاء أوروبيين إلى الواجهة موجة “بيع الأصول الأمريكية”، التي سبق أن هزت الأسواق عقب إعلان التعريفات الجمركية في أبريل من العام الماضي، حين شهدت الأسهم الأمريكية وسندات الخزانة والدولار تراجعًا متزامنًا.

وفي هذا السياق، أوضح توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة “آي جي” في سيدني، أن ابتعاد المستثمرين عن الأصول المقومة بالدولار يعكس حالة من فقدان الثقة في السياسات الحالية وتزايد القلق بشأن مستقبل العلاقات الدولية للولايات المتحدة.

وأضاف أن الأسواق، رغم آمالها في أن تتجه الإدارة الأمريكية إلى تهدئة لهجتها كما حدث في مناسبات سابقة، تدرك أن بعض الملفات الجيوسياسية، وعلى رأسها قضية غرينلاند، باتت جزءًا من أولويات الأمن القومي، ما يزيد من حالة عدم اليقين ويمنح العملات الأخرى، وفي مقدمتها الإسترليني، فرصة لتعزيز مكاسبها.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى