الأسواق الزراعية العالمية تتحرك بحذر… الذرة ترتفع والقمح يتراجع قبيل تقرير أمريكي حاسم

اختتمت الأسواق الزراعية العالمية تعاملات بداية الأسبوع على أداء متباين، في ظل حالة ترقب واسعة لصدور تقرير وزارة الزراعة الأمريكية المرتقب، والذي يُنتظر أن يرسم ملامح الاتجاهات المقبلة لأسعار الحبوب.
وسجلت عقود الذرة تسليم مايو ارتفاعًا طفيفًا، لتغلق عند مستوى 4.54 دولار للبوشل، مدعومة بتحسن وتيرة التفتيش على الصادرات واستمرار الضبابية في المشهد العالمي، وهو ما عزز من شهية المستثمرين تجاه هذا المنتج الحيوي.
في المقابل، حققت عقود فول الصويا مكاسب محدودة، لتستقر عند 11.6675 دولار للبوشل، مستفيدة من تحركات الطلب، بينما تعرضت أسعار القمح لضغوط واضحة، حيث تراجعت عقود شيكاغو إلى 5.9525 دولار للبوشل، مع خسائر أكبر في أسواق كانساس سيتي ومينيابوليس.
ويرى محللون أن الضغوط التي طالت القمح تعود أساسًا إلى تحسن توقعات الطقس في السهول الأمريكية الجنوبية، إلى جانب تزايد الحديث عن إمكانية تهدئة التوترات الجيوسياسية، وهو ما قد يخفف من المخاوف المرتبطة بالإمدادات.
وفي أسواق الماشية، تباين الأداء بين العقود، حيث سجلت الماشية المرباة انخفاضًا طفيفًا، في حين ارتفعت أسعار الماشية الحية، إلى جانب قفزة ملحوظة في عقود الخنازير، ما يعكس استمرار التقلبات في هذا القطاع الحيوي.
أما في قطاع الطاقة، فقد واصل النفط مساره الصاعد، إذ ارتفع خام غرب تكساس الوسيط ليبلغ 112.64 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بتوترات الأسواق العالمية وتوقعات الطلب.
وعلى صعيد الأسواق المالية، سجلت مؤشرات وول ستريت مكاسب محدودة، حيث أغلق كل من مؤشر S&P 500 ومؤشر داو جونز الصناعي على ارتفاع، في إشارة إلى حالة من التفاؤل الحذر بين المستثمرين.
وتتجه أنظار المتعاملين الآن نحو تقرير العرض والطلب الزراعي العالمي (WASDE) المنتظر صدوره قريبًا، والذي قد يتضمن تعديلات طفيفة على تقديرات استخدام الحبوب والمخزونات، خاصة في ظل البيانات الأخيرة حتى نهاية مارس.
ويؤكد خبراء أن أي تطورات مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية أو احتمالات التوصل إلى اتفاقات سلام قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاهات الطلب على السلع الزراعية والطاقة خلال الأيام القليلة المقبلة، ما يجعل المرحلة الحالية مفصلية بالنسبة للأسواق العالمية.




