اكتشاف نفطي جديد في تندرارة يفتح آفاق الطاقة بالمغرب

في خطوة غير مسبوقة على صعيد الطاقة بالمغرب، أعلنت شركة “ساوند إنرجي” البريطانية عن اكتشاف بئر نفطي في منطقة تندرارة شرقي المملكة، في تحول نوعي لأن الأنشطة الاستكشافية في المنطقة كانت تقتصر سابقًا على الغاز الطبيعي.
وأظهرت البيانات الأولية أن البئر، الذي يخضع حاليًا لمرحلة الاختبار، ينتج نحو 200 برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات. ويتوقع أن يشهد الإنتاج زيادة تدريجية مع وصول معدات تقنية متقدمة تهدف إلى تعميق البئر وتحسين كفاءته، ما قد يرفع حجم الإنتاج في المستقبل القريب.
ويُعتبر هذا الاكتشاف خطوة استراتيجية نحو تنويع مصادر الطاقة في المغرب، وقد يؤدي إلى إعادة تقييم السياسات الاستكشافية في المناطق الشرقية التي كانت تُعتبر واعدة بالغاز أكثر من النفط.
وفي الوقت ذاته، يظل حقل تندرارة للغاز الطبيعي محور اهتمام الشركة، إذ يُتوقع أن يبدأ الإنتاج الغازي التجاري خلال سنة 2025 بعد تجهيز وتشغيل الآبار، بهدف تعزيز الإمدادات المحلية من الغاز. وتشمل أعمال التطوير تجهيز آبار “T‑6” و“T‑7” للاستغلال طويل الأمد، بالإضافة إلى بناء محطة صغيرة للغاز الطبيعي المسال في موقع الحقل.
وتتضمن خطط التوسع المستقبلية ربط إنتاج الغاز بأنابيب استراتيجية، بينها خط أنابيب بطول 120 كيلومترًا يربط الحقل بشبكة الغاز المغاربي الأوروبي، ما قد يتيح تصدير الغاز في المستقبل بجانب الاستخدام المحلي.
ويشكل اكتشاف النفط في تندرارة مؤشرًا على نقلة نوعية في قطاع الطاقة بالمغرب، الذي يسعى لتعزيز الاعتماد على مصادر محلية متنوعة من النفط والغاز، بما يساهم في تقليل الاعتماد على الواردات الطاقية ويعزز من استقلالية المملكة في هذا المجال خلال السنوات المقبلة.




