الاقتصادية

اضطرابات الأسواق العالمية تتصاعد مع ضغوط على التكنولوجيا والعملات المشفرة والسلع

شهدت الأسواق المالية العالمية موجة من الاضطراب قبل نهاية الأسبوع، مع تفاقم عمليات البيع في قطاعات التكنولوجيا والعملات المشفرة والمعادن النفيسة، ما أربك استراتيجيات المستثمرين وسط تدفق البيانات الاقتصادية المهمة وقرارات البنوك المركزية.

في الولايات المتحدة، سجلت وول ستريت خسائر للجلسة الثالثة على التوالي، وسط عزوف المستثمرين عن أسهم التكنولوجيا في موسم نتائج الأعمال.

وجاء هذا التراجع بالتزامن مع بيانات اقتصادية ضعيفة، أبرزها ارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية بشكل أكبر من المتوقع، وزيادة عمليات تسريح العمالة بنسبة 118% خلال يناير، وهبوط عدد فرص العمل المتاحة في ديسمبر إلى أدنى مستوى منذ 2020.

وعززت هذه المؤشرات توقعات المستثمرين بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي قد يعيد النظر في وتيرة رفع أسعار الفائدة، ما دفع البعض للتوجه نحو سندات الخزانة الأمريكية كملاذ آمن، مقابل سحب السيولة من أسواق الأصول الأكثر خطورة مثل الأسهم.

في أوروبا، تراجعت مؤشرات البورصات الرئيسية بعد تثبيت كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة، في حين شهدت آسيا هبوطاً في بورصة طوكيو تحت ضغط أسهم التكنولوجيا، بينما تبعت أسواق الصين هذا التراجع بسبب بيع المعادن النفيسة، خصوصاً الفضة، مع ضعف التداول قبل عطلة رأس السنة القمرية وتراجع الطلب الموسمي على النحاس وخام الحديد.

على صعيد المعادن الثمينة، عادت أسعار الفضة للهبوط بعد تعافٍ دام يومين، وانخفض الذهب بأكثر من 1% مع صعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى في أسبوعين، بينما يترقب المستثمرون الجولة الجديدة من المباحثات النووية بين إيران وأمريكا.

وفي قطاع الطاقة، أعلن المبعوث الروسي إحراز تقدم ملموس في محادثات السلام مع أوكرانيا، ما ساهم في تخفيف التوترات الجيوسياسية ودفع أسعار النفط للانخفاض نحو 3%. ومع ذلك، تلقت أسعار الخام دعماً جزئياً من توقعات موجة برد قطبية تضرب مناطق الشمال الشرقي للولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

أما في عالم العملات الرقمية، فقد تصاعدت موجة البيع بشكل حاد، لتسجل البيتكوين مستوى أقل من 63 ألف دولار، وسط مخاوف مستمرة بين المستثمرين وعمليات تصفية تلقائية للمراكز على منصات التداول.

وعلى الصعيد الفردي للشركات الكبرى، أثارت توقعات “ألفابت” بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي قلق المستثمرين، فيما زادت “أمازون” المشهد تعقيداً بتوقعاتها زيادة إنفاقها الرأسمالي السنوي بنسبة 50% ليصل إلى 200 مليار دولار في 2026، مستندة في ذلك إلى قوة الطلب على منتجاتها وخدماتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى