اقتصاد المغربالأخبار

استقرار الإمدادات الطاقية بالمغرب.. وزارة الانتقال الطاقي تطمئن وتفند شائعات الانقطاع

في خضم تداول معطيات على منصات إعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي حول احتمال تأثر تزويد المغرب بالغاز والمواد الطاقية منذ أواخر شهر مارس المنصرم، على خلفية التوترات الجيوسياسية في بعض مناطق الشرق الأوسط، خرجت مصادر مطلعة من داخل وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة لتؤكد أن الوضع التمويني بالمملكة “يسير بشكل طبيعي ومنتظم” دون أي اضطرابات تُذكر.

وأكدت المصادر ذاتها أن ما يتم تداوله بشأن وجود “انقطاع محتمل” في الإمدادات لا يستند إلى أي معطيات واقعية، مشيرة إلى أن المؤشرات الرسمية المحينة تظهر أن مخزونات المواد البترولية عند مستويات مريحة تضمن تغطية الطلب الوطني لعدة أسابيع مقبلة.

وبحسب البيانات المتوفرة، فإن مدة تغطية السوق الوطنية تبلغ حوالي 46 يوماً بالنسبة للغازوال والبنزين الممتاز، و70 يوماً لمادة الكيروزين، و40 يوماً للفيول، في حين تصل إلى 33 يوماً بالنسبة لغاز البوتان، وهو ما يعكس—وفق المصادر—صلابة منظومة التخزين وقدرتها على تأمين الاستهلاك الداخلي بشكل مستمر.

وفي السياق ذاته، أوضحت المصادر أن برنامج الاستيراد الخاص بالفترة الممتدة من أبريل إلى يونيو 2026 تم إعداده مسبقاً من طرف الفاعلين في القطاع، اعتماداً على تقديرات دقيقة لحاجيات السوق وأنماط الاستهلاك، وذلك في إطار مقاربة استباقية تروم تفادي أي ضغط محتمل على سلاسل التوريد وضمان استقرار التموين.

أما بخصوص الغاز الطبيعي، فقد شددت المعطيات الرسمية على أن تزويد السوق خلال الفصل الثاني من سنة 2026 مؤمَّن بالكامل، بفضل مخزونات تم تعزيزها خلال فترة انخفاض الطلب في شهر رمضان، إضافة إلى واردات منتظمة في إطار عقود طويلة الأمد موقعة مع شركاء دوليين.

كما يجري حالياً التحضير لتأمين حاجيات فصل الصيف، خاصة خلال شهر يوليوز، عبر إجراءات استباقية من المرتقب استكمالها قبل نهاية شهر ماي، بما يضمن استمرار التزويد دون انقطاع خلال شهري غشت وشتنبر.

وفي ما يتعلق بالتوقف المؤقت لبعض عمليات التفريغ بميناءي الجرف الأصفر والمحمدية خلال يومي 8 و9 أبريل 2026، فقد أوضحت المصادر أن الأمر يرتبط فقط بظروف لوجستية وتقنية عابرة، مؤكدة أن هذه التوقفات محدودة زمنياً ولا تعكس بأي شكل من الأشكال وجود خلل في منظومة الإمداد الوطنية.

وتبرز المعطيات نفسها أن مختلف المتدخلين في القطاع، بتنسيق مع السلطات المختصة، يعتمدون آليات دائمة لليقظة والتتبع عبر خلية مركزية على مستوى الوزارة، مع تعزيز التنسيق بين الفاعلين وتحديد أولويات التفريغ داخل الموانئ عند الحاجة، إضافة إلى ضمان تغطية مضمونة للاستهلاك خلال الأشهر الثلاثة المقبلة عبر عقود قائمة.

وفي ما يخص تزويد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، تشير الوثائق المتوفرة إلى أن مخزون الفحم والعقود الجارية كفيلة بتأمين حاجيات الإنتاج الكهربائي إلى غاية نهاية يونيو 2026، مع برمجة طلبيات إضافية لتغطية الفصل الصيفي. كما يتم تزويد محطات الفيول بنسبة ملء تقارب 80% مدعومة بتوريدات متواصلة من الموردين.

واختتمت المصادر تصريحاتها بالتأكيد على أن المنظومة الطاقية الوطنية “تشتغل بشكل مستقر وتحت السيطرة”، مبرزة أن أي اضطرابات ظرفية في بعض عمليات التزويد لا ترقى إلى مستوى أزمة أو انقطاع شامل، وأن الأمن الطاقي للمملكة يُدار وفق مقاربة قائمة على الاستباق وتعزيز المخزون وتفعيل العقود والتنسيق المستمر بين مختلف الفاعلين.

وبناءً عليه، شددت المصادر على أن الحديث عن أزمة إمدادات شاملة “لا يعكس الواقع الفعلي”، مؤكدة أن تموين المغرب بالمواد الطاقية يظل مؤمناً ضمن إطار مؤسساتي محكم يضمن الاستمرارية والاستقرار.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى