استقالة مرتقبة في إير كندا بعد جدل لغة يثير السياسة الكندية

أعلن المدير التنفيذي لشركة “إير كندا”، مايكل روسو، عن نيته تقديم استقالته في وقت لاحق من هذا العام، وذلك بعد أن أثار جدلًا واسعًا على الصعيد السياسي بسبب استخدامه اللغة الإنجليزية في رسالة مصورة حول حادث تحطم طائرة في نيويورك.
الواقعة تعود إلى حادث مأساوي وقع في وقت سابق من الشهر الجاري، حيث لقي الطياران أنطوان فورست، الناطق بالفرنسية، وماكنزي غونتر مصرعهما عندما اصطدمت طائرة تابعة لشركة “إير كندا إكسبريس”، وتشغلها “جاز أفييشن”، بشاحنة إطفاء على مدرج مطار “لاغوارديا”.
في أعقاب الحادث، نشر روسو رسالة تعزية مدتها أربع دقائق عبر الفيديو، تحدث خلالها بالكامل بالإنجليزية، مكتفيًا بكلمتين بالفرنسية في بداية ونهاية الفيديو، وهو ما أثار انتقادات واسعة بين المسؤولين السياسيين.
وتقع شركة “إير كندا”، أكبر شركات الطيران الكندية، في مقاطعة كيبيك التي تشكل الأغلبية الناطقة بالفرنسية، ما يجعل من إتقان اللغة الفرنسية جزءًا من التزام الشركة تجاه المجتمع المحلي.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن استيائه الشديد، مؤكدًا أن “كندا تفخر بكونها دولة ثنائية اللغة، ويتعين على شركات مثل ‘إير كندا’ الالتزام بالتواصل باللغتين الرسميتين في جميع الأوقات”.
الحادث وما تبعه من ردود الفعل يسلطان الضوء على التحديات الثقافية واللغوية التي تواجهها الشركات الكبرى في بيئات ثنائية اللغة، وهو ما قد يكون العامل الرئيسي وراء قرار روسو بالاستقالة.




