اتفاقية استراتيجية لتعزيز البحث والابتكار في الفلاحة المغربية

وقّعت أمس الثلاثاء ببن جرير، وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الاقتصاد والمالية، إلى جانب المكتب الشريف للفوسفاط وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى دفع القطاع الفلاحي المغربي نحو مزيد من الابتكار والكفاءة عبر البحث العلمي وتطوير المهارات.
وتركز هذه الشراكة على تعزيز السيادة الغذائية للمملكة ودعم السياسات العمومية الفلاحية من خلال توظيف الحلول العلمية والتكنولوجية، وتطوير آليات للتكيف مع تغيرات المناخ، إلى جانب استثمار الخبرات الوطنية وتقوية التعاون جنوب–جنوب لتبادل المعرفة والممارسات الفضلى.
وتستند الاتفاقية إلى مجموعة من المحاور الرئيسية، تشمل تحسين صحة التربة وملاءمة التسميد لاحتياجات المحاصيل، وتعزيز قدرات الفاعلين في العالم القروي عبر التكوين والمواكبة الميدانية. كما تشمل دعم الزرع المباشر والزراعة الغابوية، إعادة تأهيل الزراعات البقولية، وإحداث ضيعات نموذجية، وتشجيع التدبير المستدام للموارد المائية.
وتنص الاتفاقية على تعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية لإرساء برنامج بحثي زراعي مشترك، وتطوير منظومات الإرشاد الفلاحي، وتحديث برامج التكوين بالتعاون مع مؤسسات التعليم العالي والمعاهد المتخصصة، مع إدماج الحلول الرقمية لدعم تنفيذ السياسات العمومية.
وسيتم تفعيل الاتفاقية عبر اتفاقيات تنفيذية تمتد بين 3 و5 سنوات، تحدد الأهداف والنتائج المنتظرة، وآجال التنفيذ، والميزانيات، ومساهمات كل طرف في مجالات تشمل صحة التربة، صمود الفلاحة أمام التغيرات المناخية، البحث التطبيقي، التكوين، والتدبير المندمج للمياه.
وتعكس هذه المبادرة التزام الأطراف بتطوير فلاحة مغربية مبتكرة وشاملة، قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية، وتعزز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في التعاون الفلاحي جنوب–جنوب، خاصة على مستوى القارة الإفريقية.




