اقتصاد المغرب

اتفاق صيد بحري يمنح السفن الروسية حصة 54 ألف طن سنوياً في المياه المغربية

في خطوة تعكس انتقال الشراكة المغربية الروسية في قطاع الصيد البحري من مرحلة التوقيع إلى التنفيذ الفعلي، أصدرت الوكالة الفدرالية الروسية لمصايد الأسماك قراراً رسمياً يقضي بتفعيل مخرجات أول اجتماع للجنة المشتركة بين البلدين، الذي احتضنته الرباط أواخر فبراير 2026.

هذا القرار يشكل أول إجراء عملي من الجانب الروسي لتفعيل اتفاق التعاون الموقع في موسكو في أكتوبر 2025، واضعاً إطاراً دقيقاً لاستغلال الموارد البحرية في السواحل الأطلسية المغربية، وفق توازن يجمع بين المصالح الاقتصادية ومتطلبات الاستدامة.

وبموجب هذا التفعيل، تم تحديد الحصة السنوية المخصصة للأسطول الروسي في حدود 54 ألف طن من الأسماك السطحية الصغيرة خلال السنة الأولى، مع توزيع نوعي دقيق يشمل السردين والسردينيلا بنسبة محدودة، مقابل هيمنة أصناف مثل الأنشوا والستافريدا، إضافة إلى نسب مضبوطة للأسقمري والصيد العرضي.

ولتفادي الضغط المفرط على المخزون السمكي، تم وضع سقف شهري لا يتجاوز 20 ألف طن، مع حصر عدد السفن الروسية المرخص لها في عشر وحدات فقط، وبحمولة محددة لكل سفينة، في خطوة تهدف إلى ضمان استغلال متوازن للثروة البحرية.

على المستوى الاجتماعي، نص الاتفاق على إدماج كفاءات مغربية ضمن أطقم السفن الروسية، حيث سيتراوح عدد البحارة المغاربة بين 16 و18 بحاراً لكل سفينة، بما يعزز فرص التشغيل ونقل الخبرات في هذا القطاع الحيوي.

أما مالياً، فقد تم تحديد تعويض سنوي لفائدة المغرب بقيمة 5.58 مليون دولار خلال السنة الأولى، يُحوَّل إلى صندوق تنمية الصيد البحري، إلى جانب فرض رسوم بنسبة 17.5% من قيمة الإنتاج، واعتماد سعر مرجعي مسبق يبلغ 110 دولارات للطن، مع عقوبات مالية صارمة في حال تجاوز الحصص المقررة.

وفي جانب البحث العلمي، اتفق الطرفان على إطلاق برنامج تعاون متقدم لرصد تطور المخزون السمكي، يتضمن بعثات علمية مشتركة خلال خريف 2026 باستخدام سفن أبحاث روسية، إضافة إلى تعزيز تبادل البيانات وتنظيم اجتماعات دورية للخبراء، بما يدعم اتخاذ قرارات مبنية على معطيات علمية دقيقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى