إيرلندا تخفّض ضرائب الوقود وتطلق حزمة دعم واسعة لاحتواء غضب الشارع

في محاولة لاحتواء موجة الاحتجاجات المتصاعدة بسبب ارتفاع أسعار الوقود، أعلنت الحكومة الإيرلندية، يوم الأحد، عن إجراءات جديدة تتضمن تخفيضات إضافية على ضرائب البنزين والديزل، إلى جانب إطلاق حزمة دعم مالي واسعة تهدف إلى التخفيف من تداعيات الأزمة المرتبطة باضطرابات أسواق الطاقة العالمية.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع طارئ للحكومة عُقد لبحث تداعيات الاحتجاجات التي اجتاحت عدداً من المناطق، والتي شارك فيها مزارعون وعمال قطاع النقل البري، اعتراضاً على الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، المتأثر بدوره بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وإغلاق بعض الممرات البحرية الحيوية.
وقال نائب رئيس الحكومة سايمن هاريس، خلال مؤتمر صحافي أعقب الاجتماع الذي كان قد أُعلن عنه في وقت سابق، إن السلطات “استمعت إلى مطالب المواطنين واتخذت بالفعل مجموعة من التدابير، مع العمل على إجراءات إضافية اليوم”، في إشارة إلى استمرار التحرك الحكومي لتهدئة الوضع الاجتماعي.
وشهد الاجتماع حضور رئيس الوزراء مايكل مارتن، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية، خصوصاً بعد أن استهدفت بعض الاحتجاجات منشآت حيوية، من بينها مصفاة النفط في مدينة كورك جنوب البلاد، وهي المرفق الوحيد لتكرير النفط في إيرلندا، إضافة إلى مستودعات وقود في مناطق الشرق والجنوب التي تؤمّن جزءاً كبيراً من إمدادات البلاد.
وفي إطار الاستجابة للأزمة، أعلنت الحكومة عن خطة دعم جديدة بقيمة 505 ملايين يورو، تُضاف إلى حزمة سابقة بقيمة 250 مليون يورو، وذلك بهدف الحد من تداعيات الأزمة المرتبطة بالوضع في الشرق الأوسط على الاقتصاد المحلي.
وتتضمن الخطة الجديدة خفضاً إضافياً في الضريبة على الوقود بمقدار 10 سنتات لكل لتر من البنزين والديزل حتى نهاية يوليو المقبل، بعد تخفيضات سابقة أُقرت في مارس بلغت 20 سنتاً على الديزل و15 سنتاً على البنزين.
كما شملت الإجراءات تأجيل الزيادة المقررة على ضريبة الكربون إلى شهر أكتوبر، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على المستهلكين في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.




